حمد الدبيخي
كل ما كتب وما سوف يكتب عن الفريق الشبابي لن يصل إلى ما كتبه الفريق الشبابي وسطّره بذلك الأداء الرائع جدا ليس في النهائي الكبير فقط بل خلال الموسم داخليا وخارجيا.الفرق بين ما سطره الفريق الشبابي من متعة وترابط وتناسق ورغبة، وما قدمه الفريق الاتحادي يتمثل في عاملين أساسيين في عالم كرة القدم الأمر الأول يتمثل في الذكاء الرياضي والغباء الرياضي والأمر الثاني يتمثل في معرفة المدرب بقدرات وإمكانيات لاعبيه وتوظيفها بشكل مناسب ومتناسب فالعامل الأول وهو الذكاء والغباء الرياضي عامل مهم وحيوي في شخصية الفريق فاللاعب الذكي سيكون أكثر إبداعا وأفضل عطاء فهو يتميز بسرعة الحلول والبديهة، ويتخذ قرارات سليمة ويستطيع ان يتكيف مع كل المتغيرات التي تحدث أثناء المباراة ، وعلى العكس اللاعب الذي ارتكب تصرفات غبية، واقصد به انه لم يفكر التفكير المتوافق مع المواقف التي يتطلبها فهو كإنسان ليس غبيا، ولكنه يتحول إلى الغباء في موقف او مواقف تجعل منه غبيا، وهذا ما حدث لبعض لاعبي الفريق الاتحادي في خط الدفاع فقد ارتكبوا أخطاء بسيطة جدا بالنسبة لأعمارهم الكروية فدفع فريقهم الثمن كبيرا جدا بأربعة أهداف مع الرأفة، وهناك لاعبون لا يستطيعون ان يكونوا وفق الأحداث الكبيرة فليس من المقبول ان يكون لهم مكان في الفرق الكبيرة . بل هل يعقل ان يدفع لمثل هؤلاء مبالغ كبيرة وهم يرتكبون اخطاء صغيرة فلماذا ومتى يكون لدينا إدارات تتعامل بالفكر الاحترافي وتبحث عن مصلحة فريقها، فكل ما صرف خلال موسم ذهب بتصرفات لاعبين لم يقيموا بموضوعية.العامل الثاني هو عامل التوظيف المتوافق مع الإمكانيات فالمدرب الذي لا يستطيع ان يتعرف على قدرات وإمكانيات فريقه ومعالجة نقاط الضعف والقوة واختيار الطريقة المتناسبة مع ذلك فهو مدرب غير مؤهل وليس كفؤا ومدرب الفريق الشبابي تعامل مع لاعبيه بمفهوم المدرب الفاهم جيدا للاعبيه وإمكانياتهم ووضع لهم الطريقة المناسبة والتي جعلت منهم فريقا وهاجا وفي المقابل فإن كالديرون والذي كتبت عنه قبل شهرين تقريبا بأنه مدرب غير كفء وان نتائج الفريق الاتحادي في الدوري ليست مقياسا عليه بل لو كان هناك مدرب جيد للفريق الاتحادي لكان أفضل من حيث الأداء الذي نشاهده فيه، فكالديرون لم يستطع ان يوظف فريقه بشكل يجعل منه فريقا وهاجا بل ان نتائج الفريق الاتحادي في مسابقة كأس النخبة لم تكن مقنعة كما هو الفريق الشبابي واذا استمر كالديرون فان الفريق لن يواصل في مشوارة الآسيوي فأهم ميزة في مدربي الفرق الكبيرة يفتقد إليها كالديرون هي التوظيف المناسب للاعبين. aldubaki@hotmail.com