مطلق العنزي
يختلف السعوديون، كثيراً، كثيراً، في نقاشاتهم في المنازل والمقاهي والمكاتب ومسافات السفر الطويلة.وربما تحتد الخلافات إلى درجة الغليان.. وأحياناً إلى درجة التنابز والمعايرات.ولكنهم يتفقون جميعاً، رجالا ونساء وشباباً وشيباً، ومثقفين وليبراليين، وإسلاميين، على حب «أبو متعب» خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.وهذه واحدة من نوادر التاريخ. إذ قلما يجمع شعب بكامله على حب شخص، مهما كانت مكانته.ولكن عبدالله الزعيم والأخ والأب لكل سعودي قد حقق هذه النادرة.وهذا الحب السعودي لعبدالله ليس تصميماً حزبياً، مثلما تفعل الأحزاب العربية حيث تصمم «الشبكة الحزبية» شخصاً باعتباره رمزاً وقائداً أوحد وتصوره على أنه شخص خارق، وعبقري، وملهم، و«ضرورة» ويجيء بما لا تأتي به الأوائل ولا الأواخر، وبيده المن والسلوى.حب عبدالله ليس تصميماً حزبياً.. ولكنه نسج من فعل طبيعي نقي السجايا. إذ حب السعوديين لعبدالله ليس من فراغ. فهذا الزعيم صنع صورته وحبه بنهجه وأفعاله وقراراته. فهو صادق الطوية ووفي الكلمة وخيري التفكير، وقوى الإرادة ويخلص الوعد والعهد.وهذه صفات عبدالله.ومن هذه صفاته، سواء كان ملكاً أو موظفا صغيراً، فإنه، دائماً، يكون قريباً من كل قلب، ومن كل عين، ومن كل خير، وجدير بكل حب.فئة واحدة من السعوديين تكره عبدالله حتى العمى، وهي شرذمة الأنانيين الذين يفرطون بحب أنفسهم ويعادون الخير والوطن والنور ويرتكبون جرائم الكره الإرهاب ويأكلون سحت المال.والحمد الله أن هذه الفئة، المريضة، موجودة في كل مجتمع، وليست محسوبة على أي مجتمع لأنها خارج التعريف الإنساني القويم.وفي الحقيقة إن حب عبدالله تعدى الحدود السعودية، فعشرات الملايين من العرب تجل هذا الزعيم وتحفظ له مواقفه وقراراته. مثلما مد يده إلى الإنسان حيثما حل في مساحة الكرة الأرضية الساشعة الامتداد.وترأبا متعب لك السلاميا هذه القامة من الصدق والوفاء..يا قرة العين..هنيئاً لك إذ تشرق شمسك بحب الناس..وهنيئاً لك دعاء الأمهات.. وألسنة تلهج بالشكر، وأفئدة تنبض، دائماً، بمحبة malanzi@alyaum.com