د. مبارك الخالدي

د. مبارك الخالدي

في حوار الزميل عوضة الزهراني مع معالي وزير الثقافة والإعلام، صرح معاليه، وبنفس واحد، بأن الوزارة تزمع تأسيس مراكز ثقافية وإجراء الانتخابات.. اللافت في كلام الوزير ليس موضوع تأسيس المراكز أو الانتخابات، ولكن اقترانهما ببعض وأسبقية تأسيس الأولى على تنظيم الأخيرة. ما يعني أن انتخاب مجالس إدارة جديدة للأندية الأدبية سيظل حدثا مؤجلا إلى أجل غير مسمى، إذ ليس متوقعا أن تؤسس المراكز خلال عام أو عامين، إلا إذا كانت مراكز على شاكلة جمعيات المسرح والفن التشكيلي والتصوير الضوئي.إذا كانت الوزارة ستؤجل الانتخابات إلى ما بعد تأسيس المراكز الثقافية حسب ما يستنتج من كلام الوزير، فإنها قد تلجأ إلى تمديد فترات المجالس الحالية خصوصا أن بعض الأندية اقترب انتهاء فترات مجالس إدارتها وأن اللائحة التنظيمية للأندية الأدبية يلف الغموض ما انتهى إليه أمرها، وموعد إقرارها وبدء العمل بها.تأسيس المراكز الثقافية كان ولا يزال مطلبا ثقافيا على قدر كبير من الأهمية لدى الأغلبية من المثقفين، وتكررت المطالبة بتأسيسها مرات لا تحصى في السنوات الماضية. لكن الجانب الأهم في موضوعها بالنسبة للمنطقة الشرقية على نحو خاص، هو نصيب المنطقة من تلك المراكز.. ما أرمي إليه هو أنه عندما تشرع الوزارة في تحديد عدد المراكز وتوزيعها على المناطق، نأمل ألا تتكرر قصة الإجحاف والقسمة الـ «ضيزى» في حق المنطقة، التي ظلت، وخلال ما يقارب العقدين منفردة ومتفردة بناد أدبي واحد رغم كونها أكبر المناطق رقعة جغرافية وذات كثافة سكانية عالية وتزخر بعدد كبير من المبدعين والمثقفين والمواهب في جميع مجالات العمل الثقافي والفني.. في المقابل نجد مناطق كالغربية تتمتع بوجود أربعة أندية في أربع من مدنها.. كانت تلك قسمة جائرة يتطلع أبناء الشرقية إلى عدم تكرّرها.. مركز ثقافي في الدمام وآخر في الأحساء لا يكفيان، وعلى الوزارة أن تدرس احتياج المنطقة بعناية واهتمام كبيرين .. والله الموفق !!