لا شك أن للوسيط العقاري، وخصوصًا من لديه مكتب أو يعمل ضمن شركات الوساطة العقارية المملوكة بالكامل للسعوديين، دورًا مهمًا في السوق العقاري السعودي، شريطة امتلاك سجل تجاري سارٍ يتضمن نشاط بيع وشراء وتأجير العقارات وإدارتها، والحصول على رخصة «فال» من الهيئة العامة للعقار.
ويتمثل دور الوسيط العقاري في تعريف البائع بالمشتري لإتمام عملية البيع، مقابل الحصول على أتعابه. كما يؤدي دورًا مهمًا في العملية الإيجارية، إذ تُعد الوساطة جزءًا أساسيًا من تطوير قطاع الإيجار العقاري وتنظيمه. وفي هذا الإطار، توفر الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار دورة تدريبية إلكترونية لتأهيل الوسيط العقاري وتمكينه من استخدام الشبكة والاستفادة من مميزاتها.
وللوسيط العقاري التزامات مهمة، من أبرزها التأكد من صحة المعلومات والبيانات المقدمة إلى الشبكة، وتحديثها عند تعديلها. وتشمل هذه البيانات العنوان الوطني ووثائق الملكية، والتحقق من صحتها وصلاحيتها للتأجير. كما يلتزم الوسيط بتسجيل جميع عقود الإيجار عبر الشبكة، بما يشمل تسجيل صكوك الملكية والوحدات الإيجارية.
ومن التزاماته أيضًا الإشراف على توقيع نسخ العقد، والتحقق من أطراف العملية الإيجارية، وهما المستأجر والمؤجر. ويلتزم كذلك بالمحافظة على بيانات أطراف العملية الإيجارية وحمايتها من الانتهاك، وعدم إساءة استخدام البيانات والمعلومات المتاحة، أو تمريرها إلى الغير أو بيعها أو عرضها أو التنازل عنها لأي طرف آخر، فضلًا عن عدم استخدام الشبكة في غير الأغراض المحددة لها.
ونظرًا إلى أهمية الدور الذي يؤديه الوسيط العقاري، اختتمت الهيئة العامة للعقار أعمال «ملتقى الوساطة العقارية»، الذي نظمته في مركز الرياض للمؤتمرات والمعارض بالعاصمة الرياض في فترة سابقة. واستعرض الملتقى التحديثات التي شهدها نظام الوساطة العقارية خلال عام من بدء تطبيقه، إلى جانب مناقشة الفرص المتاحة ومجالات التطوير في السوق العقاري.
وشهد الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء في القطاع العقاري والمتخصصين في التقنيات العقارية الرقمية الحديثة، واستعرض المتحدثون التأثيرات والفرص والتحديات المرتبطة بنظام الوساطة العقارية. كما أشاروا إلى أن المنافسة في السوق العقاري أصبحت أكبر أمام الوسطاء بعد تطبيق النظام، وأن الاستمرارية في هذا المجال ستكون للوسيط العقاري المؤهل الذي يتمتع بالمهارة والاحترافية.
ويبرز هنا دور المعهد العقاري السعودي من خلال دوراته التدريبية التي أسهمت في تأهيل العاملين في القطاع وتمكينهم من أداء أعمالهم باحترافية ومهنية عالية. فالقطاع العقاري السعودي يعيش مرحلة استثنائية تعكس حجم الفرص المتاحة وآفاق المستقبل، في ظل الجهود الرامية إلى بناء قطاع متين ومتقدم يحقيق تطلعات الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري.
k_barshaid@yahoo.com