قال: ما هي اللوحة التي شدت انتباه زوار معرضك الشخصي خلال زيارتهم له؟
قلت: الحمد لله، تحظى لوحاتي باهتمام زوار المعارض، سواء كانت شخصية أم جماعية، كما تلقى تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين أعمالي التي لاقت إعجابًا ملحوظًا لوحة «غَفْوَةُ الْفَلَّاح»، التي طلب بعض محبي الفن الحصول على نسخة منها.
ومساء الأحد الماضي، استوقفَت هذه اللوحة أحد زوار المعرض، وهو من عشاق الفن التشكيلي، فتأملها طويلًا، خصوصًا مشهد الْفَلَّاحِ المستلقي تحت ظلال نخلة أثقلت أغصانها بالتمر، وقد اتخذ من جذعها مسندًا، ووضع وسادة يستريح عليها بعد يوم من العمل والجهد.
وعندما سألني الزائر عن سبب اختياري تصوير الفلاح بهذه الوضعية، قلت له: إن الفلاح يمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة الأحساء وهويتها الزراعية، فقد ارتبط بالأرض والنخلة، وأسهم بجهده وخبرته في رعاية المزارع وإنتاج التمور والمحاصيل التي عُرفت بها الواحة عبر أجيال متعاقبة.
ولم تكن النخلة مجرد مصدر للرزق، بل كانت رفيقة يوم الفلاح، يستظل بفيئها ويستريح تحت سعفها بعد ساعات من العمل. ومن هنا جاءت فكرة اللوحة؛ لتوثيق مشهد إنساني بسيط يحمل معاني الصبر والارتباط بالأرض، ويستحضر جانبًا من حياة الآباء والأجداد.
لقد عُرفت الأحساء بواحاتها الزراعية ونخيلها ومنتجاتها المتنوعة، ولا تزال أسواقها الشعبية تحتفظ بطابعها الخاص، بما تعرضه من منتجات محلية ومصنوعات حرفية تعكس مهارة الإنسان وارتباطه ببيئته.
وهكذا، فإن لوحة «غَفْوَةُ الْفَلَّاح» ليست مجرد تصوير لرجل يستريح تحت نخلة، بل محاولة لاستعادة مشهد من الذاكرة، وتوثيق حياة إنسان منح الأرض جهده ووقته. فالفلاح يستحق أن تُروى حكايته، وأن توثق الفنون تفاصيل حياته اليومية، بما تحمله من قيم العمل والصبر والبساطة، لتبقى هذه الصور حاضرة في ذاكرة الأجيال القادمة.
almaglouth@yahoo.com
قلت: الحمد لله، تحظى لوحاتي باهتمام زوار المعارض، سواء كانت شخصية أم جماعية، كما تلقى تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين أعمالي التي لاقت إعجابًا ملحوظًا لوحة «غَفْوَةُ الْفَلَّاح»، التي طلب بعض محبي الفن الحصول على نسخة منها.
ومساء الأحد الماضي، استوقفَت هذه اللوحة أحد زوار المعرض، وهو من عشاق الفن التشكيلي، فتأملها طويلًا، خصوصًا مشهد الْفَلَّاحِ المستلقي تحت ظلال نخلة أثقلت أغصانها بالتمر، وقد اتخذ من جذعها مسندًا، ووضع وسادة يستريح عليها بعد يوم من العمل والجهد.
وعندما سألني الزائر عن سبب اختياري تصوير الفلاح بهذه الوضعية، قلت له: إن الفلاح يمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة الأحساء وهويتها الزراعية، فقد ارتبط بالأرض والنخلة، وأسهم بجهده وخبرته في رعاية المزارع وإنتاج التمور والمحاصيل التي عُرفت بها الواحة عبر أجيال متعاقبة.
ولم تكن النخلة مجرد مصدر للرزق، بل كانت رفيقة يوم الفلاح، يستظل بفيئها ويستريح تحت سعفها بعد ساعات من العمل. ومن هنا جاءت فكرة اللوحة؛ لتوثيق مشهد إنساني بسيط يحمل معاني الصبر والارتباط بالأرض، ويستحضر جانبًا من حياة الآباء والأجداد.
لقد عُرفت الأحساء بواحاتها الزراعية ونخيلها ومنتجاتها المتنوعة، ولا تزال أسواقها الشعبية تحتفظ بطابعها الخاص، بما تعرضه من منتجات محلية ومصنوعات حرفية تعكس مهارة الإنسان وارتباطه ببيئته.
وهكذا، فإن لوحة «غَفْوَةُ الْفَلَّاح» ليست مجرد تصوير لرجل يستريح تحت نخلة، بل محاولة لاستعادة مشهد من الذاكرة، وتوثيق حياة إنسان منح الأرض جهده ووقته. فالفلاح يستحق أن تُروى حكايته، وأن توثق الفنون تفاصيل حياته اليومية، بما تحمله من قيم العمل والصبر والبساطة، لتبقى هذه الصور حاضرة في ذاكرة الأجيال القادمة.
almaglouth@yahoo.com