محمد الهاجري


كيف استطاع وطنٌ نشأ على أرض الجزيرة العربية أن يبني خلال عقود مسيرةً تنمويةً راسخة، وأن يصبح حاضرًا في مختلف مجالات التنمية والتطوير، وصاحب رؤية واضحة لمستقبله؟
في اليوم الوطني السعودي، نستحضر قصة وطن بدأت مع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، الذي أسس كيانًا موحدًا، وأرسى دعائم الاستقرار، وجمع أبناء الوطن على راية واحدة، لتبدأ بعدها مسيرة متواصلة من البناء والعمل والتنمية.
ومنذ ذلك الحين، واصلت المملكة مسيرتها عبر أبنائه الملوك -رحمهم الله-، الذين أسهموا في ترسيخ دعائم الدولة وتعزيز مسيرة التنمية، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
وفي هذا العهد، تعيش المملكة مرحلة تنموية طموحة، تستند إلى رؤية السعودية 2030، التي أسهمت في توسيع آفاق التنمية، ودعم الابتكار، وتعزيز جودة الحياة، وتنمية القطاعات الاقتصادية والثقافية والسياحية، إلى جانب الاهتمام بالطاقات الوطنية، وتمكين الشباب والمرأة، وفتح مساحات أوسع للإبداع والمشاركة.
ولم تعد التنمية مفهومًا يرتبط بالمشروعات فحسب، بل أصبحت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، ومن تطلعات الإنسان السعودي نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، ومن قدرة المجتمع على المشاركة في صناعة الفرص وتحويل الطموحات إلى واقع ملموس.
إن ما يميز هذه المسيرة هو قدرتها على الجمع بين أصالة الماضي وطموح المستقبل؛ فالوطن الذي يعتز بتاريخه وهويته وثقافته، يمضي في الوقت ذاته نحو آفاق جديدة من المعرفة والابتكار والتنمية.
وفي هذه المناسبة الوطنية، نرفع أسمى عبارات التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظهما الله-، وإلى أبناء وبنات المملكة، سائلين الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره، وأن يواصل مسيرته المباركة نحو مزيد من التنمية والإنجاز.
Mohd_alhajry@