خالد أحمد بارشيد


يشهد سوق العقار في السعودية العديد من المميزات والفرص المتنوعة، تشمل كلاً من الحوافز والتسهيلات والموثوقية والأمان والحركة الشرائية وتنوع السوق وتحقيق العوائد الاستثمارية والأرباح، ولعل من أهم الجوانب التي تستحق التوقف عندها تلك المتعلقة بالتشريعات واللوائح العقارية، والتي قد يكون من المهم للمستثمرين الإلمام بالقوانين واللوائح المتعلقة بالاستثمار العقاري وتطبيقها بشكل صحيح، وكذلك لا ننسى أن البنية التحتية ومرافق الخدمات قد تحتاج إلى مزيد من التطوير في بعض مناطق التطوير والاستثمار العقاري لتلبية احتياجات العقارات الجديدة، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز أعداد المقاولين والأيدي العاملة في بعض المناطق، وكذلك التحولات الديموغرافية التي تتعلق بتعداد السكان في المملكة، فضلاً عن المتغيرات الاقتصادية، وفي مقدمتها تقلبات الأسعار العالمية.
ومع ما يشهده سوق العقارات في السعودية من تطورات ومتطلبات متجددة، فإن الجهات المختصة في هذا الشأن، وفي مقدمتها الهيئة العامة للعقار ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تعملان على اقتراح وإيجاد الحلول المناسبة للتعامل مع مختلف المتطلبات ومواكبة نمو القطاع، وقد دخل بالفعل عدد من هذه الحلول حيز التنفيذ في الآونة الأخيرة.
ولعل من أبرز ما يدعم تطوير القطاع العقاري هو تنظيم القطاع العقاري غير الحكومي عبر وضع اللوائح والأنظمة المنظمة للنشاط العقاري غير الحكومي، بما يشمل إصدار التراخيص والتصاريح لممارسي الأنشطة العقارية، وكذلك فلا بد من الإشارة إلى الدور المهم الذي تقوم به الهيئة العامة للعقار ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان من أدوار مهمة تُسهم بشكل رئيسي في تنظيم القطاع العقاري في المملكة وتيسير شؤونه على نحو متكامل، بما يشمل أمور الترخيص والوساطة والإعلان والتسويق وتشجيع الاستثمار فيه وإدارة الأملاك وغيرها من المهام الأخرى، جنباً إلى جنب مع ما تقدمه هذه الجهات من برامج فاعلة في نهضة القطاع العقاري السعودي واستدامة تطوره ونموه، بما في ذلك برنامج «سكني» الذي يأتي ضمن منظومة برامج الإسكان، ويهدف إلى دعم مستهدفات رفع نسبة تملك السعوديين للسكن إلى 70% بحلول عام 2030، وما سوى ذلك من البرامج والمشاريع الأخرى في هذا السياق.
وهذا كله يُسهم بطبيعة الحال في زيادة العرض والطلب في سوق العقارات السعودي، وكذلك تعزيز الأمان والموثوقية فيه، ورفع قيمته السوقية، وترسيخ مكانته النشطة بمختلف أصنافه، سواء أكانت السكنية أو التجارية أو الصناعية أو السياحية أو الاستثمارية وغيرها.
k_barshaid@yahoo.com