محمد حمد الصويغ
ودعونــي أتصرف في مثل شعبي شهير مع الاعتذار لصاحبه القائل « يامن شرى له من حلاله علة « وهو يقصد بالعلة الزوجة , ويتصرف العبد الفقير الى وجه ربه فيحول العلة الى أغذية محشوة بألف « مكروب ومكروب « تلك التي يتاجر بها الباعة المتجولون في شواطئ العزيزية ونصف القمر وكورنيش الدمام والخبر والقطيف وغيرها من الشواطئ الجميلة في هذه المنطقة , ولعلي أحسنت التصرف بذلك المثل الشائع فتلك الأغذية « الفاسدة والمسمومة « تعد علة من أخطر العلل على صحة الانسان وسلامته وعافيته ولجلب الزبائن الى تلك الأغذية الـ « علة « وجلهم من الأطفال الذين لايميزون بين الغث والسمين فان الباعة المتجولين يزينون سياراتهم الصغيرة أو عرباتهم الخشبية بـ « البالونات « الملونة وقد رأيت بأم عيني أكثر من عربة أصحابها يعرضون « الحلوى والرهش والمتاي « مكشوفة أمام الناس دون أغطية .. ونحن نعلم جميعا أن أجواء المنطقة ملبدة برياح تحمل معها الأتربة في كل هبة من هباتها ناهيك أن طقس المنطقة الحار سوف يؤثر دون شك على تلك الأغذية فتتحول الى سموم تؤثر على صحة الناس بشكل أو بآخر . ان أولئك الباعة المتجولين يبيعون الأمراض لأطفالنا , وأكاد أشك في سلامة تلك الأغذية وخلوها من الجراثيم سواء حملتها الرياح أو حملها الطقس الحار وبدلا من « النزهة الجميلة « التي تتوخاها الأسر في نهاية عطلتهم الأسبوعية بارتيادهم لشواطئ المنطقة الخلابة تتحول تلك النزهة الى أمراض معوية مختلفة تعصف بأطفالهم قد يقطعون معها اجازتهم الأسبوعية ويتراكضون بفلذات أكبادهم الى أقرب مستشفى أو عيادة لتشخيص أمراضهم ومعالجتهم . قد يجهل الآباء وتجهل الأمهات أسباب الأعراض المرضية التي انتابت أطفالهم « فجــأة « وربما تنتاب الكبار أيضا وعند تشخيص دواعي « المغص « يؤكد الأطباء أن السبب يكمن في تناول أغذية مكشوفة غير صحية وأظن أن الوقت قد أزف لتبدأ بلديات الدمام والخبر والقطيف بتنظيم حملات مركزة لملاحقة أولئك الباعة ومنعهم من بيع تلك السموم لأطفالنا على امتداد شواطئنا الجميلة .. فهل تتحرك تلك الأجهزة المعنية لتضع حدا لهذه « اللعبة الخطيرة « ؟أتمنى ذلك . mhsuwaigh98@hotmail.com