محمد السليمان - الخبر تصوير: مرتضى بو خمسين

حذر مختصون طبيون من ارتفاع معدلات الإصابة بتشوهات الشفة الأرنبية وسقف الحلق في المملكة نتيجة زواج الأقارب، تزامناً مع إطلاق حملة توعوية في المنطقة الشرقية لدعم المصابين وتصحيح مفاهيم التدخل الجراحي.

جاء ذلك خلال الحملة التوعوية التي أطلقتها جمعية "رتق" لتشوهات الوجه وشق الشفة والحنك في المنطقة الشرقية تحت شعار «وعي يصنع الفرق». وتستهدف الحملة الوصول إلى 500 ألف مشاهدة رقمية، وإقامة ورش عمل متخصصة لتمكين المصابين ودمجهم في المجتمع.


وكشف أستاذ جراحة التجميل والوجه والفكين الدكتور محمد أمين، أن الإحصائيات العالمية تظهر تفاوتاً في نسب الإصابة، حيث ترتفع في القارة الآسيوية لتصل إلى حالة واحدة لكل 750 مولوداً.

وأوضح أن نسب الإصابة في المملكة ومصر تعد أعلى نسبياً مقارنة بالدول الغربية، مرجعاً ذلك إلى عوامل وراثية واجتماعية في مقدمتها زواج الأقارب.

المصابين، حيث أوضح والده عبدالله الغنام أن البداية كانت شاقة بسبب صعوبات الرضاعة والعناية وتوفير المستلزمات الطبية.

وأوضح أن الأسرة اضطرت في البداية إلى البحث عن بعض المستلزمات الطبية خارج المنطقة قبل أن تتيسر بدعم من الأقارب، مشيراً إلى أن العملية الجراحية التي خضع لها ابنه بالتعاون مع إحدى الجمعيات المتخصصة أسهمت بشكل كبير في تحسين حالته الصحية والنفسية.

من جهتها، ذكرت سلطانة عمة نايف، أن مسيرة علاجه واجهت تعثرات مبكرة بعد عملية جراحية أولى لم تكن كافية. مضيفة أن التعرف على جمعية «رتق» شكّل نقطة تحول في
تسمية
رحلة علاجه، إذ خضع من خلالها لعملية جراحية أخرى حققت نتائج إيجابية ملحوظة، لينتقل بعدها إلى مرحلة أكثر استقراراً وثقة، مع استمرار رحلته العلاجية لاستكمال بعض الإجراءات..

من جهته، أوضح مدير الاتصال المؤسسي في جمعية رتق عبد الله الجعيدان لتشوهات الوجه وشق الشفة والحنك أنها أطلقت حملة “وعي يصنع الفرق”بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بشق الشفة والحنك والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين في المنطقة الشرقية.

وبيّن أن الحملة تستهدف تحقيق مشاهدات رقمية تصل إلى نحو 500 ألف مشاهدة، مع الطموح لتجاوز هذا الرقم عبر مختلف القنوات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي.
تتضمن عدداً من الزيارات المؤسسية بما يسهم في توسيع نطاق التوعية والوصول المباشر للمجتمع وأن من ضمن برامج الحملة إقامة ورشة عمل متخصصة تهدف إلى تمكين المصابين بشق الشفة والحنك، وتعزيز مهاراتهم، بما ينعكس إيجابًا على اندماجهم في المجتمع.