خالد الزومان
وكأنه ينقصنا أزمة جديدة ، إحدى الصحف الزميلة في عددها يوم أمس نشرت خبرا عن خمسة بنوك سعودية تسعى لوضع خطة إنقاذ لواحد من أكبر مصانع الحديد السعودية هذه الخطوة جاءت من قبل البنوك الخمسة بعد أن وضعت يدها على المصنع الذي يترتب إشهار إفلاسه على نتائج خطة الإنقاذ.ومطلوب من مصنع الحديد نحو 7 مليارات منها أصول بقيمة 4 مليارات ريال و3 مليارات ريال ديون للبنوك الخمسة التي تواجه مشكلة خسارة هذا المبلغ.ومازاد الطين بلة أن شركاء أجانب فضلوا سحب حصصهم من هذا الاستثمار في خطوة سبقت موقفاً تأزم ماليا وإداريا وحسب المصدر فإن هناك مخاوف من تقدم جهات أجنبية للاستحواذ على المصنع الوطني ، مؤكداً حينها سيتم الإغراق بشكل نظامي ولا يمكن فرض أي قيود على المصنع الأجنبي كونه يتمتع بمزايا الاستثمار الأجنبي الذي تشجعه الدولة. التسهيلات التي تقدمها وزارة التجارة السعودية للمنتج الأجنبي في خضم المشاريع الحكومية والتي تقدم في طبق من ذهب لكبار المقاولين وسط ارتفاع معدلات الإنفاق الحكومي وتجاهل معايير ومواصفات عالمية وعدم فرض قيود جمركية لها يطرح تساؤلات عدة حول مصداقية وزارة التجارة في حماية المصانع والمنتج الوطني .السؤال الأكبر لماذا ودائما ما تواجه صناعاتنا المحلية معضلة التمويل وأي حديث هنا عن استراتيجية صناعية بدون دعم حقيقي للصناعة الوطنية أليس من الأجدى أن نتحدث عن صناديق تمويل خاصة للصناعات المحلية سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي ثم نذهب بعده لندعم صادراتنا في الخارج ..؟ ثم أية تخزين لمواد الحديد يامعالي الوزير وسط إغراق السوق بأنواع شتى من الحديد الصيني والتركي والأوكراني تحديدا للمقاولين والمواطنين في أزمة ارتفاع أسعار ولماذا تأخر هذا التصريح ..ثم وحتى إن كانت هذه الكميات للموزعين فأي خطوة أتخذتموها لمنع ارتفاع الأسعار في وقت مضى وربما حتى خلال الأيام القادمة ..أتمنى أن تبقى محتفظة باسمها (وزارة للتجارة والصناعة) ولكن أي صناعة. الوطنية أم الخارجية ..؟أعتقد أن الجواب لا بد أن يظهر اليوم وغداً بدلا من سياسة الصمت التي اعتدناها مؤخراً حتى نصل إلى مرحلة يمكننا بها أن نكون أكثر شفافية بما يعيد سير عجلة التجارة المتوقفة منذ تفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية.kalzoman@hotmail.com