أنا على يقينٍ تامّ أن كثيرًا ممن يعلنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي يروّجون لمنتجاتٍ يدّعون أن مجرّد استخدامها سيجلب النفع والفائدة بشكلٍ فوري وسريع. والحقيقة أن ما يأتي بسرعة غالبًا ما يزول بالسرعة نفسها، لتأتي بعدها صدمة الواقع.
في نهاية الأمر، يسعى بعض هؤلاء المعلنين إلى التأثير على عقول المتابعين، وتسويق منتجاتٍ قد تكون مبالغًا في وعودها، واستنزاف أموالهم دون مقابلٍ حقيقي.
ومن أوجه المبالغة لديهم أنك تشعر أثناء عرضهم للمنتج، وكأنك أمام محاضرةٍ متقنة؛ بأسلوبٍ لبق، وطريقةٍ احترافية في الإقناع، وتصويرٍ مثالي يوحي بأن هذا المنتج يناسب الجميع، بل ويُقدَّم وكأنه حلٌ شامل يمسّ صحة الإنسان وسلامته.
ويحضرني هنا المثل القائل: لو عالج الطبيب جميع الناس بعلاجٍ واحد، لهلكوا جميعًا. وهو مثلٌ ينطبق على ما ذُكر آنفًا؛ فليس كل ما يُعرض يصلح للجميع. لذا، لا تنخدعوا بمن يروّج لمنتجٍ عبر حسابه الشخصي، فقد يكون غير متخصص في تقييمه، لكن دافع الربح قد يطغى على دقة الطرح. فلا تمنحوهم الفرصة للربح على حساب أموالكم.
وإن كنت تعاني من زيادة الوزن، فالحل ليس في منتجٍ يُسوَّق عبر الشاشات، بل في الالتزام بالرياضة اليومية، واتباع نظامٍ غذائي صحي. أما تصديق الإعلانات التي تعد بنتائج سريعة دون جهد، فليس إلا تصورًا غير واقعي.
وباختصار، لم يُخلق الأطباء عبثًا؛ فهم أهل اختصاصٍ وعلم، خاضوا سنواتٍ من الدراسة والتجارب، كل ذلك من أجل صحة الإنسان وسلامته.
ختامًا: تعلّمنا الأمثال دروسًا عظيمة في الحياة؛ فليس كل ما يلمع ذهبًا، وليس كل من يعلن صادقًا أو دقيقًا في طرحه.
kingksa9954@gmail.com