حمد الدبيخي
رغم كثرة مباريات الجولة الثالثة لدوري الأبطال الآسيوي يظل الحدث الأبرز للشارع الرياضي السعودي اللقاء المرتقب بين عملاقي الكرة السعودية في السنوات الأخيرة الاتحاد والهلال يوم الأحد المقبل.هما عملاقا الكرة السعودية على اعتبار أنهما الأكثر فوزا بها. فالهلال حقق لقبها احدى عشرة مرة والاتحاد سبع مرات. وبالنظر إلى احصائياتهما خلال الموسمين الماضي والحالي نجد أنهما الأفضل في حالة الفوز. فقد سجل كل منهما 14 فوزا و6 تعادلات وخاسرتين فقط من 22 مباراة وحتى قبل لقائهما المرتقب المقبل الذي سيحدد البطل بالنقاط وليس بفارق الأهداف كما حدث الموسم الماضي فقد حقق الاتحاد 16 فوزا وأربعة تعادلات و (خسارة واحدة فقط) فيما حقق الهلال 15 فوزا و 5 تعادلات و(خسارة واحدة فقط) لذلك هما عملاقا الكرة السعودية. فخلال 43 مباراة لم يخسرا إلا 3 مباريات من بطولة ذات نفس طويل وأحداث كثيرة ورزنامة مضغوطة . الفرق الكبيرة والقوية هي تلك الفرق التي تحقق نتائج تتفوق فيها على انجازاتها السابقة وتحول تحطيمها، والهلال والاتحاد من تلك النوعية فهما يتنافسان على تجاوز النتائج الايجابية لهما وليس تحقيق الفوز على الفرق الأخرى . فنيا سيكون هناك تأثير في الهوية الفنية للفريق الهلالي بعد إبعاد مدربه السابق الداهية كوزمن الذي استطاع إحداث نقلة نوعية فنية للفريق الهلالي. هذا التأثير دفع الفريق الهلالي ثمنه من خلال المباريات الآسيوية. ولاشك في ان عدم الاستقرار الفني سيؤثر عليه لكن التاريخ يخبرنا أيضا بان الفريق الهلالي متى وصل الى النهائي فانه من المستحيلات الا يتوج بلقبه على اعتبار ان اللقاء المقبل سيكون نهائيا . الفريق الاتحادي أفضل فنيا بسبب استقراره الفني نوعا ما. فكالديرون له اخطاء ويجيد (التأليف) الذي يخافه الاتحاديون أكثر من خوفهم من الفريق المنافس ويرجع الفضل للنتائج الايجابية للفريق الاتحادي أولا للاعبين وليس للفكر التدريبي وفق قاعدة ان هناك فريقا يصنع مدربا. فكالديرون لم يكن مثل كوزمين. لعلنا نتذكر ان الظروف متشابهة عما كانت في الموسم الماضي من حيث حظوظ الفريق الاتحادي من خلال فرصتي التعادل والفوز، فيما هناك فرصة واحدة للفريق الهلالي متمثلة في الفوز فقط وان كان المكان مختلفا هذه المرة فالجولة الأخيرة في الرياض، والغريب ان نتائج الفريق الاتحادي مع الفريق الهلالي تكون أكثر ايجابية عندما يلتقي مع الهلال في الرياض. تكتيكيا سيكون هناك تأثير بسبب مشاركتهما الآسيوية. فالهلال لعب امس على ارضه والاتحاد لعب ايضا امس لكن في الإمارات وسيركز الفريق الهلالي على فرصته الوحيدة (الفوز ) وبالتالي سيحاول ان يستغل عامل الأرض والجمهور لكي ينتهج التكتيك الهجومي خصوصا ان الفريق لديه قوة في هجومه بفضل (ياسر) وقوة دفاعية نوعية لاعبيه وعملاق في مرماه (الدعيع) لكنه يضع في حساباته انه يواجه الفريق الاتحادي الذي يمتلك عناصر هجومية خطرة ولاعبا مبدعا يصنع ويسجل ويشاغب ويسير المجموعة متى ما أراد (محمد نور) فألف مبروك لمن حقق اللقب.