كنت أحد المدعوين لمنتدى مستقبل العقار بنسخته الخامسة والذي عقد في الرياض برعاية وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد بن عبدالله الحقيل تحت شعار « آفاق تتسع وعقارات تزدهر» وقد امتد لثلاثة أيام من تاريخ 26 يناير إلى 28 يناير 2026م، حيث شهد المنتدى مشاركة دولية واسعة تجاوزت أكثر من 10 آلاف مشارك من 140 دولة، ومشاركة أكثر من «300» متحدث وخبير، عبر أكثر من «50» جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة، ناقشت فيها مستقبل التنظيم العقاري، والاستثمار، والتطوير الحضري، والتقنيات العقارية. كما أسفر المنتدى عن توقيع أكثر من «80» اتفاقية ومذكرة تفاهم، هدفت إلى إطلاق مبادرات ومشاريع نوعية لتعزيز الاستثمار العقاري، وتبادل المعرفة، وتنمية القدرات البشرية، وتطوير البيئة التنظيمية والتقنية للقطاع العقاري.
وانطلاقًا من دوره كمنصة عالمية لقيادة الحوار وصناعة الحلول في القطاع العقاري، واستنادًا إلى أهدافه الاستراتيجية ومحاور نقاشه، أعلن منتدى مستقبل العقار 2026 توصياته الختامية، والتي عكست نضج التجربة السعودية، واتساع آفاق الاستثمار، وتحول القطاع العقاري إلى محرّكٍ تنمويٍ شامل، يعزّز جودة الحياة، ويدعم النمو الاقتصادي، ويرسّخ دور المملكة العربية السعودية في صياغة وصناعة القرار العقاري العالمي ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كمنصة عالمية للحوار العقاري، ووجهة جاذبة لتبادل التجارب والخبرات، وبناء الشراكات النوعية في القطاع العقاري.
ومثل هذه المنتديات والمعارض والملتقيات المتخصصة تؤكد دورها المحوري في تعزيز حضور المملكة على الخارطة الاقتصادية العالمية، ودعم استقطاب الاستثمارات، ونقل المعرفة، وربط الفرص المحلية بالنماذج والتجارب الدولية، ضمن منظومة تنظيمية متقدمة تعزز الثقة والاستدامة.
وما خرج به المنتدى من توصيات ومبادرات واتفاقيات نوعية يعكس نضج القطاع العقاري في المملكة، وتحوله إلى محرّك تنموي شامل يسهم في تحسين جودة الحياة، ويدعم النمو الاقتصادي، ويرسّخ دور المملكة مركزًا مؤثرًا في صناعة القرار العقاري عالميًا، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ودعا المنتدى إلى تحفيز الابتكار ونماذج التمويل العقاري، بما يشمل البيع على الخارطة، والمساهمات العقارية، والترميز العقاري، بوصفها أدوات توسّع قاعدة المشاركة الاستثمارية، وتعمّق السوق، وتربط القطاع العقاري بالاقتصاد الرقمي العالمي، مؤكدًا أن التطوير العقاري المزدهر هو الذي يُسهم مباشرة في تحسين جودة الحياة، من خلال تخطيط حضري يراعي احتياجات الأسرة، والصحة، والرفاه، وسهولة التنقل، وبناء مجتمعات متكاملة تضع الإنسان في قلب التنمية.
وختاما أعلن المنتدى عن إطلاق نسخته السادسة خلال الفترة من 18 إلى 20 يناير 2027م، استمرارًا لمسيرة الحوار وصناعة الأثر في القطاع العقاري.
k_barshaid@yahoo.com