حذيفة القرشي - جدة

في استطلاع للرأي أجرته صحيفة «اليوم» في معرض الذهب ضمن فعاليات موسم جدة بـ«السوبر دوم»، حيث تنوّعت آراء الزوار بين من يرى الذهب زينة ملازمة للحياة، ومن يعتبره وعاءً آمنًا لحفظ المال، فيما حضرت الذكريات العائلية والهدايا ذات القيمة المعنوية العالية في أحاديث المشاركين.

ويعكس هذا الاستطلاع تنوع نظرة المجتمع للذهب بين كونه زينة مرتبطة بالهوية والذكريات، وملاذًا آمنًا للاستثمار وحفظ القيمة، في وقت تواصل فيه المعارض المتخصصة جذب مختلف الفئات، ليس فقط للشراء، بل لاكتشاف عالم الذهب بكل أبعاده الاقتصادية والاجتماعية.

تسوق واطلاع

قالت لمياء الظاهري، التي حضرت إلى المعرض برفقة عائلتها، إن زيارتها هدفت للتسوق والاطلاع على أكبر تجمع للذهب في جدة.

وأشارت إلى أنها تميل لاقتناء الألماس والسبائك، لكنها تعتبر أن الأسعار حالياً في ارتفاع وبالرغم من ذلك ستقتني الذهب.

تجربة تاريخية

وقال عبدالله متبولي، إن المعرض أتاح له ولأسرته فرصة حقيقية للاطلاع على تنوع كبير في المشغولات الذهبية ، مستعرضاً تجربته الطويلة مع الذهب.

وأضاف أنه قبل أكثر من 40 عامًا اشترى كيلو ذهب بنحو 40 ألف ريال، بينما تجاوز سعره اليوم نصف مليون ريال، ما يعكس – بحسب وصفه – الفارق الكبير في القيمة.

وأشار إلى أن الذهب يُعد خيارًا مناسبًا لحفظ المال والاستثمار، معتبرًا أن انخفاضه غير وارد على المدى البعيد، داعيًا من يملك القدرة إلى الاستثمار فيه أو في الفضة كبديل.

وأفاد بأنه استغل زيارته للمعرض لشراء هدية لزوجته بمناسبة مرور نحو 50 عامًا على زواجهما، واصفًا الهدية بأنها مفاجأة تحمل قيمة معنوية كبيرة.

ارتفاع الأسعار

وقال أمير ناجي، الذي حضر مع عائلته، أن أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا مستمرًا مع الزمن.

وأوضح أن سعر الغرام في بداية زواجه عام 2011 كان يعادل نحو 150 ريالًا، بينما تجاوز اليوم 450 ريالًا، ما يعني تضاعفه أربع إلى خمس مرات خلال نحو 15 عامًا، مؤكدًا أن مشترياته تتركز على ارتداء الذهب وليس اقتناء السبائك.

الجيل الجديد

وقالت سهيلة أمين خوج، معلمة رياضيات، إن زيارتها للمعرض جاءت بدافع الاطلاع على الجديد، خاصة مع ما سمعته عن اتساع سمعته ومشاركة مصانع ومحلات من مختلف مناطق المملكة، لاسيما محلات معروفة في الرياض والأحساء.

وأضافت أنها نشأت على ثقافة تقدّر الذهب كأغلى ما يُقتنى، مؤكدة أنها لا تفضل الإكسسوارات، وترى أن الذهب عاد ليكون الخيار الأول حتى لدى الجيل الجديد.

وأشارت إلى أنها تقتني السبائك بغرض الادخار، إضافة إلى المشغولات للزينة، واستحضرت خوج أغلى هدية تلقتها في حياتها، وهي قطعة أثرية أهديت لها من والدتها – رحمها الله – يعود عمرها لأكثر من 200 عام، مؤكدة أنها تحتفظ بها لما تحمله من قيمة تاريخية ومعنوية كبيرة.

وعن تفضيل العيارات، أوضحت أن عياري 24 و21 يظلان الأفضل من حيث القيمة، رغم تنوع أشكال عيار 18، الذي ترى أنه أقل قيمة مقارنة بالعيارات الأعلى، مؤكدة أن اختياراتها الشرائية تخضع للميزانية والشكل والغرض.