بقلم/ د.خليفة الملحم

قبل ١٠ ايام كانت جماهير الأندية المنافسة (محتزمة) بالأهلي لأيقاف قطار النصر السريع حتى يتسنى لفرقها اللحاق بركب المقدمة و قد كان الاهلي عند الموعد فتغلب على النصر في كلاسيكو دراماتيكي مما قرب المسافات والآن جاء الدور على جماهير التعاون ،الأهلي، القادسية، والاتحاد لتقول للنصر (ناخينك) عطل الهلال لتزداد حمى المنافسات وتتقلص الفوارق فهل يكون النصر قدها ام لا !

+٤ فارق صدارة النصر انتقلت إلى الهلال بعد حالة انعدام الوزن التي تعرض لها النصر في جولات ثلاث بتعادل و خسارتين كانت كفيلة بقلب المعادلة و كما كان يردد الإعلام النصراوي للهلال عندما كان يشتكي من ضغط المباريات المزعج (المنفرد) مع نهاية كل موسم في وقت الحصاد بأن ذلك (ضريبة المنافسات) فأعيد لهم نفس مقولتهم برغم أن الضغط هذه المرة كان في ثلاث جولات فقط قبل منتصف الدوري و ليس وقت الحصاد لذا فضرببة المنافسات تفرض عليهم أن يقنعوا جماهيرهم اولاً قبل المنافسين بأنهم اهل للدوري و أنهم سيقاتلون عليه و لن يتنازلوا عنه فالبحث عن الأعذار (الغير مقنعة) لن يجلب البطولات بل الخيبات و في ديربي الأثنين فالجماهير جميعاً باستثناء الهلالية طبعاً تقف معكم و تحفزكم لهزيمة الهلال و خلق جو من المنافسة و اعادة الدوري للتوهج قبل نهاية الدور الأول و إن كان الطريق لا يزال طويلاً و فرص المنافسة موجودة للجميع و بقوة فالدوري يناله من يحصد اكبر عدد من النقاط !

في المقابل ثقة الهلاليين في فريقهم لتوسيع الفارق كبيرة و إن كان غير ممتعاً بالنسبة لهم داخل ارض الملعب فالنتائج مقنعة جداً و يبدو أن لاعبي الهلال استوعبوا طريقة إنزاغي (العجيبة) مع مرور الجولات فالهلال اصبح يلعب بعدة طرق في المباراة الواحدة فهو يمارس الضغط المباشر لعدة دقائق ثم فجأة و بلا مقدمات تجده يستقبل اللعب بطريقة لم يعهدها المتابعين في الهلال خلال العقدين الماضيين إلا في مناسبات قليلة و بعد ذلك يقوم إنزاغي بتغييرات دفاعية بفكر (إيطالي) تجدي كثيراً و تكون (نكبة) احياناً كما حدث امام الاهلي و الخليج و سيكون الدفاع الهلالي امام إختبار حقيقي جديد عند مواجهة رونالدو و كومان و فيليكس فهل ستنجح افكار إنزاغي الدفاعية ام تكون الغلبة لأسلوب جيسوس الهجومي !

الأثنين في المملكة أرينا سيكون الجميع على موعد مع المتعة و الحماس و دروس كرة القدم التي لا تنتهي و التي سيحضى بها المحايدون اما من ينتمون لقطبي الرياض فإن الدقائق ستكون مليئة بالآهات و التقلبات و اللعب بالأعصاب و تقلب المشاعر و نصيحة لمن لا تتحمل اعصابه من الطرفين فالإبتعاد عن وسائل التواصل و حتى متابعة المباراة سيجلب له الراحة كما يفعل دوماً أبن عمتي العزيز (ابو فيصل) و الذي تعود في كل مباريات الهلال بترك متابعة المباراة و من ثم معرفة النتيجة بعد نهايتها دون التأثر بأحداث المباريات و تقلباتها و إن كان الهلال يجلب له الفرح كثيراً و لكنها مريحة بالنسبة له !

نغمة (من صالح الدوري و منافساته) لا تظهر إلا عندما يكون الهلال متصدراً و أن توسيعه الفارق سيقتل المنافسات بينما عندما يكون فريقاً آخر في الصدارة لا تسمع مثل هذه الجملة إطلاقاً فهل هو اعترافاً ضمنياً أن جميع المنافسين يمكن اللحاق بهم إلا الهلال؟ و لذا تشعر بأن الجميع يردد للنصر تكفى (ناخينك) مع تمنياتنا للجميع بديربي يكون عنواناً لقوة دوري روشن وتوقع خاص فارق هدف او تعادل بهدفين !

د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim