من أجمل الكشتات تلك التي تذهب فيها بملابسك ! ولا تحمل هم الترتيبات أو تتفاجأ بنسيان غرض ماء يفسد عليك جو الرحلة ويفتح عليك أبواب اللوم والغضب، فلا شيء يروق لمرافقيك الناقدين على أي حال، وربما تكون اجتهاداتك وبالاً عليك طول حياتك كحذاء الطمبوري المشؤوم مهما أردت التخلص من أثار شؤمه زادت عليك الأوجاع وتراكمت عليك المشاكل الواحدة تلو الأخرى، ولا فكاك حتى تحدث صكاً ممهوراً عند القاضي أن لا تقدم على تنظيم رحلة أوحتى المشاركة في تنظيمها!
لذلك، أيها الراغب في استغلال هذه الأجواء الجميلة، جدد طاقتك واستمتع بأجواء الشتاء بأقل التكاليف والضغط النفسي! بل إن من مميزات الرحلات التي تكون دون أعباء الاستمتاع المطلق والتفرغ للتأمل ومن تلك التجارب الجميلة «الكشتة» الشتوية النسائية التي نظمها مركز متخصص بالاستشارات التربوية والتعليمية يسعى لاستقرار العلاقات وتخفيف إعاقاتها، وعودة على الكشتة التي أعجبني فيها جمال التنظيم وجودة الترتيبات وتكاتف الفريق والأفكار الجديدة في المسابقات واستمرار البرنامج وتجدده طوال الوقت فلا تجد فرصة للتململ أو الشرود بل تحتاج تركيزاً متيقظا حتى لا تفوتك المتعة عدا المجموعة الجميلة التي اختارت الانضمام لهذه الكشتة الجميلة وهي دعوة للمؤسسات والجمعيات والقطاعات المختلفة في الاهتمام بجانب الترفيه وتنظيم الرحلات والحفلات التي تخرج الناس من جو الضغط والعمل والرتابة إلى حيث الصفاء والرحابة والتغيير، خاصة إذا كانت الفعالية تتلائم مع اهتمامات الفئة المستهدفة وتتوافق مع كيمائهم.
بل حتى على الصعيد الأسري وبعد الجمود الذي خلفته الجائحة وتنافرت خلالها بعض الأسر وزهدت في التجمعات العائلية والصداقات وفضلت الإنغلاق والإنكفاء فيما بينهم. حتى الأفراح والأحزان لم تعد فرصة سانحة للالتقاء وتجديد التواصل والحب والتآلف، بل إن بعضهم لم يعد يحتاج لمجالس الاستقبال أو صالات التجمعات في المنازل فمن يخطئ شعوره ويراوده الحنين يبحث عن مكان للقاء بعد أن تنازلت البيوت عن هذا الغرض وعن بركاته.
عن الدمام أحدثكم..
يحق لنا أن نفخر بمدينتنا الدمام الجميلة وكورنيشها الممتد الهادئ بما يحويه من جمال يرتبط بنسيم البحر والذكريات الساحلية التي لايغفلها تاريخ الخليج وحاضره الذي يشهد على ذلك.. الدمام مدينتي التي مهما تنقلت إلى غيرها لاأجد بداً من أن أتغنى بها وبهوائها وبحرها وساحلها وأهلها الذين شكلوا فيها مجتمعاً مختلف الثقافات واللهجات والعادات لكنهم جميعاً اجتمعوا على حب الدمام، إن مانشاهده من مشاريع تنموية وترفيهية والنمو الذي يجد فيها الزائر الاختلاف الواضح في كل مرة يزورها ليدعو للفخر فيها وفي كل شبر من أرضنا الجميلة.
إنها الدمام ياسادة.. عروس تزينت ولفتت اهتمام الجميع بحللها وجمالها.. حفظ الله بلادنا وأدام قيادتها وعزها وأمنها.
ganniaalghafri@gmail.com