خطف مشجع شهير لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية الأضواء خلال مواجهة منتخب بلاده أمام السنغال، في المباراة التي جمعت بينهما مساء أمس السبت، ضمن منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا في المغرب.
وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1، بعدما سجل النجم السنغالي ساديو ماني هدف التعادل، ليقود «أسود التيرانغا» للحفاظ على صدارة المجموعة الرابعة، بينما واصل منتخب الكونغو الديمقراطية عروضه القوية في البطولة.
وكان سيدريك باكامبو قد افتتح التسجيل لمنتخب الكونغو الديمقراطية في الدقيقة 61، قبل أن يدرك ماني التعادل بعد ثماني دقائق فقط، مسجلًا هدفه الدولي رقم 51 مع المنتخب السنغالي، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
ورفع المنتخبان رصيدهما إلى أربع نقاط من أول مباراتين، في صدارة المجموعة، تليهما بنين برصيد ثلاث نقاط، فيما يتذيل منتخب بوتسوانا الترتيب دون أي نقاط. وتتفوق السنغال على الكونغو الديمقراطية بفارق الأهداف، بعد فوزها في الجولة الأولى على بوتسوانا بثلاثية نظيفة، مقابل فوز الكونغو على بنين بهدف دون رد.
وبعيدًا عن أحداث اللقاء داخل المستطيل الأخضر، كان المشجع الكونغولي الشهير الملقب بـ«لومومبا» حديث الجماهير ووسائل الإعلام، بعدما عاد ليتصدر العناوين خلال البطولة، وفقًا لما ذكره موقع «tribuna».
وظهر «لومومبا» مرتديًا بدلة زرقاء مميزة، حيث وقف في المدرجات طوال زمن المباراة كاملًا، رافعًا ذراعه لأكثر من 115 دقيقة متواصلة دون حركة، في مشهد لافت سرعان ما انتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأشاد المشجعون بشغفه وتفانيه في دعم منتخب بلاده، بعدما ظل ثابتًا طوال اللقاء، في لقطة عكست دعمه غير المحدود لمنتخب «الفهود» الكونغولية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المشجع اختار اسم «لومومبا» تخليدًا لذكرى الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للبلاد بعد الاستقلال، والذي اغتيل عن عمر 35 عامًا، كما أن مظهره وحركة ذراعه مستوحاة من الهيئة والحركة الشهيرة التي عُرف بها الزعيم الراحل.
وفي موقف طريف، أكد أحد المشجعين السنغاليين الذين حضروا المباراة في طنجة أنه ظن في البداية أن «لومومبا» تمثال وليس إنسانًا، بسبب ثباته التام، بينما علّق مشجع آخر ساخرًا: «يبدو أنه يقوم بذلك بدافع السحر (الفودو)، لأنه بمجرد أن حرّك ذراعه سجل منتخب السنغال هدف التعادل في اللحظة نفسها».