محمد حسن النعيمي


يعكس الحجم الهائل من الاتفاقيات العقارية التي تجاوزت قيمتها أكثر من 43 مليار دولار خلال أول يومين من فعاليات معرض «سيتي سكيب العالمي 2025»، قوة السوق العقارية في المملكة وحيويتها، ويعكس كذلك ثقة كبرى من المطورين والمستثمرين العالميين في استقرار ونمو القطاع العقاري السعودي على المدى الطويل، هذه القيمة تشير إلى حجم المشاريع العملاقة المرتبطة بالمدن الجديدة مثل «نيوم» ومشاريع البحر الأحمر والقدية.
الأرقام القياسية التي سجلها المعرض تؤكد على حقيقة التحول الجذري الذي يشهده القطاع العقاري السعودي، مدفوعاً بـ «رؤية المملكة 2030» الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحويل المملكة إلى مركز اقتصادي عالمي، وقطب استثماري رئيسي في مجال التطوير العقاري بالمنطقة وواحداً من أهم المراكز العالمية في هذا المجال.
ضم المعرض أبرز رواد العقارات حول العالم من مستثمرين ومطورين ومعماريين ومسؤولين حكوميين وروّاد التقنيات العقارية، إذ يعد المعرض منصة تدفع عجلة الفرص والنمو في السعودية وخارجها، كما يدعم تطوّر القطاع العقاري في المملكة.
شهد القطاع العقاري تحولاً جوهرياً وتطوراً شاملاً منذ إطلاق «رؤية المملكة 2030»، حيث تحول من مجرد سوق تقليدي إلى محرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر الاستراتيجيات والمبادرات الحديثة، أبرز هذه التطورات تشمل تطوير البنية التحتية والمشاريع العملاقة، تبني التكنولوجيا الحديثة، إصلاح الأنظمة لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمار، وتسهيل التمويل للمواطنين، مما أسهم في نمو السوق وتحقيق أهداف الرؤية، حيث بلغت مساهمة أنشطة التشييد والبناء والعقار 13.8 % من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثاني 2025، وفق تصريح وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، إضافة إلى ما يمثّله القطاع من أثر مباشر في سوق العمل.
mohammadalnaimi01@gmail.com