عاد الجدل ليطفو على سطح المشهد الكروي الفرنسي بشأن إمكانية عودة كريم بنزيما إلى صفوف منتخب فرنسا، بعد أكثر من عامين على إعلانه الاعتزال الدولي، في ظل العلاقة المتوترة التي جمعته بالمدرب ديدييه ديشامب خلال السنوات الماضية.
وأشعل مهاجم نادي الاتحاد السعودي النقاش من جديد، عقب تصريحات أدلى بها، أمس الخميس، لمجلة «ليكيب» الفرنسية، أكد خلالها استعداده للعودة إلى تمثيل منتخب بلاده والمشاركة في كأس العالم 2026، في حال تلقى دعوة رسمية من المدير الفني للمنتخب.
وتاريخ العلاقة بين بنزيما وديشامب كان دائمًا محل جدل، إذ شهدت توترًا واضحًا منذ تولي ديشامب قيادة «الديوك» عام 2012، وهو ما أدى إلى غياب المهاجم الفرنسي عن محطات كبرى، أبرزها يورو 2016 ومونديال 2018، قبل أن يعود لاحقًا ويشارك في كأس العالم 2022.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية تقريرًا تناول تطورات ملف عودة بنزيما، مؤكدة أن تصريحات قائد الاتحاد فتحت الباب أمام احتمالية عودته مجددًا للمنتخب، إلا أن العقبة الأساسية لا تزال متمثلة في موقف المدرب ديدييه ديشامب.
وأشارت الصحيفة إلى أن ديشامب لم يصدر أي تعليق رسمي أو غير رسمي حتى الآن بشأن تصريحات بنزيما، معتبرة أن هذا الصمت يعكس موقفًا حاسمًا من الجهاز الفني، مفاده أن عودة اللاعب لن تكون مطروحة ما دام ديشامب على رأس القيادة الفنية.
وأضاف التقرير أن الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي يتبنى موقفًا صارمًا رافضًا لفكرة عودة بنزيما، في انتظار أن يحسم ديشامب الجدل بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تزايد التكهنات حول مشاركة محتملة للاعب في مونديال 2026.
وكان بنزيما قد غادر معسكر منتخب فرنسا في نوفمبر 2022، قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم في قطر، بعد تعرضه لإصابة خلال التدريبات، ليعلن لاحقًا اعتزاله اللعب دوليًا عقب وصول «الديوك» إلى نهائي البطولة.
وتُعد مباراة فرنسا وكرواتيا في دوري الأمم الأوروبية يوم 13 يونيو 2022 آخر ظهور دولي لبنزيما، الذي خاض 97 مباراة بقميص المنتخب سجل خلالها 37 هدفًا، فيما كان آخر أهدافه الدولية أمام منتخب الدنمارك.
يُذكر أن عقد ديدييه ديشامب مع المنتخب الفرنسي يمتد حتى يوليو 2026، مباشرة بعد نهاية كأس العالم المقبلة، ما يجعل مستقبل عودة بنزيما مرهونًا ببقاء المدرب أو رحيله عن منصبه.