سالم اليامي يكتب:


خلال الزيارة الرسمية التي أداها نائب الرئيس الأمريكي السيد د. جي. فأنس إلى إسرائيل، والتي استغرقت عدة أيام وتلاها مباشرة زيارة وزير الخارجية الأمريكي السيد ماركو روبيو زيارة رسمية إلى إسرائيل أيضاً، وربط البعض الزيارتين بالزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي السيد دونالد ترمب قبل أسابيع قليلة، وسجلوا أن هناك حكة نشاط سياسي أمريكي تستهدف به الإدارة الأمريكية إسرائيل وذلك إما لأن إسرائيل هي محور ، وجوهر الخطة التي يرعاها السيد ترامب للسلام في المنطقة، أو لان أمريكا تخطط، وتقرر، وتفرض ماتراه من حلول على إسرائيل، قد يكون في مثل هذه الآراء شيئ من الواقعية، وقد لا يكون، وفي النهاية تبقى اراء وتحليلات بعض المهتمين والمختصين في الصحافة العالمية. في الفترة التي كان فيها نائب الرئيس الأمريكي في إسرائيل عقدت الحكومة هناك تصويت في الكنيست « البرلمان الإسرئيلي» تصويت حول استعادة إسرائيل احتلال الصفة الغربية مجدداً.
هذا الأمر أزعج الضيف الأمريكي وكان اول مسؤول أمريكي يصرح علناً ويقول برفض الولايات المتحدة الأمريكية وقيادتها بهذه الخطوة حيث قال ما معناه أن ذلك التصويت كان زائد عن الحاجة، وهو أمر غريب ، وترفضه وأمريكا، حتى ولو كان شكل من أشكال الجدل، واستفزاز السياسي بين الإسرائيليين. التصريح الأمريكي الثاني الرافض لخطوة التصويت على استعادة سلطة إسرائيل على الضفة الغربية المساحة التي يعتبرها كثيرون عنصر الإقليم للدولة الفلسطينية الموعودة، جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي الذي قال وهو في إسرئيل، أن هذه خطوة مرفوضة أمريكيا، وهي تهديد لخطة السلام الأمريكية التي لاتزال في أول مراحلها. التصريح الأهم، والأكبر، والأكثر صرامة جاء من البيت الأبيض وعلى لسان الرئيس ترمب حيث قال للصحفيين حرفياً، وبكل ثقة: لا تقلقوا على الضفة الغربية، إسرائيل لم، ولن تعيد ضمها، وإذا فكر نتنياهو في ذاك ستمنع عنه الولايات الأمريكية كل أشكال المساعدات. وأكمل الرجل في إضافة مهمة: وأنا شخصياً وعدت الحلفاء العرب بان الضفة الغربية ستكون بخير، وبعيد عن سلطة إسرائيل.
هذا السيل من التصريحات لأبرز ثلاثة مسؤولين أمريكيين تؤكد ان التأثير العربي، والإسلامي في صناعة القرار الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بقضية المنطقة الكبرى، القضية الفلسطينية موجود، وفعال، وتؤكد أيضاً بأن الولايات المتحدة الأمريكية، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكلٍ خاص جاد ، وربما بشكل غير مسبوق في خطة إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، ولأن الخطة في بدايتها فمن المؤكد انها تحتاج مثل هذا الحزم لترى النور.