كتب / فواز الشريف 

وما ادراك عن القادسية ؟ سؤال يعتقده البعض منطقيا؟ لكنني وبطبعي عقلانيا لذا لن اقول تأسس هذا النادي وبرغم أحقيتي قول ذلك منذ استحواذ "ارامكو" فهي مسيرة ممتدة وفي زمنٍ تتسارع فيه الخطى نحو المستقبل، نجد نادي القادسية شامخا، تحمل إدارته في رؤاها مزيجًا من الطموح والوفاء، إذ تعمل بعزيمةٍ راسخة لتشييد غدٍ يليق بتاريخ هذا الكيان العريق، دون أن تنسى جذوره الضاربة في عمق الزمن. فهي تدرك أن من لا يحفظ إرثه، لا يستطيع أن يبني مجده.

ولعلّ مساعي إدارته في البحث عن تاريخ التأسيس الحقيقي للنادي، لا بوصفه دمجًا عابرًا، بل كيانًا أصيلًا وُلد من رحم الطموح عام 1935م، تمثل خطوة عظيمة نحو ترسيخ إرث القادسية والحفاظ عليه، وتعزيز الذاكرة الرياضية السعودية، تلك الذاكرة التي تزداد ثراءً كلما أُعيد إليها حقها من الدقة والإنصاف.

ولا شكّ أن وزارة الرياضة، بما عُرف عنها من دعم ورؤية مستقبلية يقودها الأمير الشغوف عبدالعزيز بن تركي الفيصل ستكون خير سند لهذه التوجهات النبيلة، فهي تدرك أن حفظ التاريخ ليس مجرد توثيقٍ للماضي، بل استثمارٌ في الهوية الوطنية والرياضية معًا وحفظ لتاريخ الحركة الرياضية اجمالا .

إن السعي لتأكيد جذور النادي في عام 1935م، لا يُلغي ما حدث من دمجٍ في 1967م، بل يُضيف إليه عمقًا ومعنى، لكن ذلك لا يعني كل الحقيقة فالحقيقة كمنابع الماء والنفط مهما نقلتهما فأغلها قيمة قطراتها الاولى وذاك يعني أن تأكيد الفكرة في التأسيس هي الأصل قبل الدمج فكثير من المشاريع العملاقة والكيانات الكبرى والتي تشبه القادسية اساسها في بدايتها الاولى التي أسهمت لمواصلة المشوار حتى أصبح القادسية رمزًا للتكامل بين الأصالة والتجدد، وحكاية وفاءٍ تمتد من الأمس إلى الغد

@FawazAlshreef