بقلم: د.خليفة الملحم

اربع جولات مرت من روشن لتعود الفرصة الثانية لإلتقاط الأنفاس وترتيب الأوراق للمضي قدماً في المنافسات الطويلة ويتربع النصر على قمة الجدول ب١٢ نقطة يليه القادسية بفارق نقطتين ثم زحمة مابين ٦-٩ نقاط حتى المركز الحادي عشر!

هزيمة دورية واحدة كانت كافيه للإطاحة بلوران بلان بعد كلاسيكو اظهر ضعفاً شديداً في صفوف الإتحاد و دفاعاً هشاً امام سيطرة النصر المطلقة على الميدان و قد كنت ذكرت في المقال السابق ان الإتحاد لم يختبر ولذا سقط في الإختبار الأول وبرغم ذلك فشخصياً لا أتفق مع إقالة المدرب ففي الموسم المنصرم كانت بداية الإتحاد مشابهة بالفوز (الغير مقنع) في الجولات الثلاث الأولى ثم الخسارة من الهلال في الرابعة وبعدها انطلق قطاره بدون توقف ولا اجد مبرراً للإستعجال والقرارات الإرتجالية مبكراً والمضحك المبكي ان بلان كرم كأفضل مدرب للدوري المنصرم قبل كلاسيكو (الإنماء) مباشرة وكأن الإقالة جزء من التكريم!

قبل التفرغ للأخضر و مباراتي الملحق الأسبوع المقبل يتعين على ممثلينا أسيوياً من خوض غمار الجولة الثانية منتصف هذا الأسبوع فالهلال يحط رحاله في طشقند والأهلي في قطر بينما يستضيف الإتحاد ومدربه (المؤقت) حسن خليفة شباب الأهلي وهي مباريات تتراوح قوتها بحسب ظروفها فالدحيل وشباب الأهلي خصمان ليسا سهلان اطلاقاً وكلاهما يطمع بالتعويض بعد تعثر الجولة الأولى بينما تكمن صعوبة نزال الهلال في سوء ارضية الملعب كما ان الفرق الأوزبكية عادة تجبر المنافسين على اللعب العشوائي والكرات الطويلة ولن يكون مستغرباً ان نشاهد مباراة اشبه بلعب (الحواري) ولو كان لي الخيار فكنت سأطلب من إنزاغي أن يشارك بنفس التشكيل الذي لعب به امام العدالة فالحفر الموجودة في الملعب لا تعطي فرصة لإبراز مواهب اللاعبين والأهم عدم خسارة اللاعبين بالإصابات مهما كانت نتيجة المباراة!

شخصياً أتوقع تحقيق الفرق الثلاث للفوز بصعوبة او فوزين وتعادل في طشقند وأعيد وأزيد أن ممثلينا الثلاثة لا خوف عليهم في مسألة التأهل وكل جولة يجب أن تلعب بظروفها ومكانها وتأثيرها على البطولات الأخرى مع كامل الأمنيات للجميع بالتوفيق وتحقيق النتائج الإيجابية!

فترة التوقف ستكون إيجابية للبعض وسلبية للآخرون فالأهلي يحتاج لإلتقاط الأنفاس بعد أن لعب مباريات تنافسية صعبة فقد معها بطولة كانت في المتناول وكذلك الإتحاد الذي يتعين عليه ايجاد مدرباً جديداً والبدء معه في اعادة الفريق لتوهجه السابق بينما ستكون تلك الفترة فرصة لتعافي نجوم الهلال من إصاباتهم المختلفة في المقابل فإن النصر يجد أن التوقف حالياً مزعجاً كونه في فورمة عالية وحماس كبير ولا يحتاج للفتور وربما يشاطره نفس الإحساس القادسية الذي يحقق نتائجاً ايجابية ولايريد هذا التوقف القسري!

بعد أن ينتهي جميع ممثلينا من مهامهم الخارجية (نخبة آسيا، آسيا٢. والخليجية) يجب أن يتفرغ الجميع لمساندة و الشد من ازر الأخضر في المهمة القادمة وليترك الجميع المنافسات المحلية جانباً وبعد التأهل بحول الله سيكون لكل حادث حديث وليكن (التوقف الثاني) إستمراراً لفرحتنا بيومنا الوطني والتأهل للمونديال ولنردد عزنا بطبعنا!

د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim