حسن النجعي


في الثالث والعشرين من سبتمبر كل عام، تتجدد مشاعر الفخر والانتماء في قلوب السعوديين، ويُرفع علم المملكة العربية السعودية عاليًا ليحكي قصة وطنٍ توحد على يد الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1932. وفي الذكرى الخامسة والتسعين، لا نحتفل بيومٍ في التاريخ فحسب، بل نحتفي بمسيرة وطنٍ صنع المجد، وبشعبٍ كتب فصول العزة والكرامة.. فصول استدامت مسيرتها العطرة من الريادة والتنمية والازدهار وخدمة الحرمين الشريفين والاسلام والمسلمين وتحقيق الاستقرار والسلام على مر العقود.. وحتى بلوغنا لهذا العهد الزاهر الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء «يحفظهما الله».
عندما نتحدث عن الوطن، فإننا لا نتحدث عن تضاريس وجغرافيا، بل عن حضنٍ دافئ، عن هويةٍ تسكننا، عن تاريخٍ نعتز به ومستقبلٍ نبنيه. الوطن هو المكان الذي نولد فيه، نحيا من أجله، ونموت في سبيله. هو الأمان حين تضطرب الدنيا، وهو الفخر حين تُذكر الإنجازات.
يحل علينا اليوم الوطني الـ 95 والمواطن السعودي يستشعر فيه ومن خلاله أبلغ المعاني الجميلة والمشاعر الوطنية من الفخر والانتماء والإعتزاز، وهو يستدرك ما يعيش المواطن والمقيم والزائر على أرض المملكة العربية السعودية، من نهضة شاملة تتجلى في جودة الحياة، ومشاريع البنية التحتية، وتعزيز المكانة الدولية للمملكة العربية السعودية، التي لا تعرف حدودًا لطموحها نحو مستقبل يليق بمكانتها وريادتها.
من الصحراء إلى مدنٍ تنبض بالحياة، ومن خيام البادية إلى ناطحات السحاب، سطّرت المملكة قصة تطور مذهلة. رؤية 2030 ليست مجرد خطة، بل هي امتداد لطموحٍ لا يعرف الحدود، يقوده عراب الرؤية ويعيشه شعبٌ مؤمنٌ بوطنه، وقيادةٌ حكيمة تسير بثقة نحو المستقبل.
في هذا اليوم، يرفع السعوديون رؤوسهم فخرًا، وقلوبهم يملؤها الشعور بالولاء والانتماء. وفي ذات المشهد تتزين الشوارع بالأخضر، وتصدح الأغاني الوطنية، وتُقام الفعاليات التي تجمع القلوب على حب الوطن. إنه يومٌ نُعبر فيه عن امتناننا، ونُعاهد فيه وطننا أن نبقى أوفياء.
اليوم الوطني السعودي 95 ليس مجرد مناسبة، بل هو لحظة تأمل في ما تحقق، وحافز لما هو قادم. هو يومٌ نُدرك فيه أن حب الوطن ليس شعارًا، بل عملٌ وإخلاصٌ وتضحية. فدمت يا وطن المجد والعطاء، ودام عزك في القلوب والرايات.
alnajeeh@gmail.com