خالد الزومان
يعلم الجميع أن المستثمر في سوق الأسهم السعودية وقع في فخ خسائر اوقعته بالضربة القاضية، مع تراجع المؤشر العام للسوق منذ انهيار فبراير 2006 حوالي 78 في المائة وهو نتيجة تعكس في مجملها حصيلة اشتراك ومساهمة مجموعة كبيرة من العناصر في اسقاط اركان السوق إلى هذه الحافة الخطرة التي تتجلى في عدم وضوح عصا التوازن في السوق أو سلوك مسار محدد حسب المعايير الفنية، بعيداً عن تحليل النسب المالية.لن أخوض في جوانب تحليلية لها مختصوها، لكن المستثمر لا بد من أن يتحمل جزءا من تلك الخسائر التي حلت به جراء قراره الاستثماري الخاطئ، وهناك جزئية هامة تتعلق بعدم قدرة معظم متداولي السوق على فهم وقراءة التقارير والقوائم المالية التي تصدرها الشركات بين الحين والآخر وفق متطلبات هيئة السوق المالية، بما يسهم في صنع القرار الاستثماري الصحيح بعد فهم أداء الشركة وتقييم مدى كفاءة إدارتها وبيان درجة المخاطرة التي يمكن أن يتعرض لها المستثمر حسب قرارات الإدارة التنفيذية و بيان مقدار العائد الذي يمكن أن يحصل عليه المستثمر.والقوائم المالية للشركات هي الميزانية العمومية التي تبين الموقف المالي للشركة في نقطة معينة من الزمن كما تبين كيفية تمويل الأعمال واستثمار الأموال، وهناك ثلاث مكونات رئيسية في الميزانية العمومية هي الموجودات التي توضح كيفية توظيف رأس المال في الأعمال، والمطلوبات وحقوق المساهمين التي توضح التركيبة التمويلية والميزانية العمومية وتستند إلى معادلة محاسبية تبين أن الموجودات هي مجموع المطلوبات وحقوق المساهمين. هناك جوانب قانونية تخص الشركات المدرجة في سوق الأسهم في توقيت وكيفية تقديم القائمة المالية الخاصة بها وتبيان جميع العمليات حسب طبيعة الافصاحات التي أقرتها هيئة السوق المالية وفق متطلبات الشفافية، وهناك دور أيضاً منوط بأطراف أخرى من أهمها وسائل الاعلام في توضيح بنود القائمة المالية وتسهيل وصولها إلى القارئ والمستثمر بما يساعد على اتخاذ القرار الاستثماري. وفي الختام يبقى عليك عزيزي المستثمر البحث عن كل جديد في ما يتعلق في المناطق التي توظف من خلالها استثماراتك وأموالك التي ستسأل عنها فيما أنفقتها ولك الخيار في الأوجه التي تمر بها أموالك.والله من وراء القصد،،،kalzoman@hotmail.com