مطلق العنزي

مطلق العنزي

تمتلئ الحياة بالمشاكل وكأنما قدت نارا وغضبا.. وكل إنسان «يتأفأف» ويشكو أن حاله «حال».. وتشعر أن «سعادة» الأخ الكريم «زاهد» بهذه الدنيا الفانية و«مودع».. ولا بد أن يختم حياته «الفاضلة» بالأعمال الصالحة التي تبقى معه في لجة ظلمات القبر. ولكن المدهش إن كثيراً من الزاهدين في هذه الفانية يقبلون عليها بلهفة المقبل الجائع لا بزهد المدبر المتعفف. ليس هذا فحسب فهو يمارس حياته بإقبال «متطرف» وكل بأساليبه.. اما بالتي (الأساليب الناعمة، مثل لبس مظاهر التقى وأقنعة وحلاوة اللسان) او باللتين (الأساليب العلنية الفجة، مثل الغش والخداع والتآمر العصابي).. وهذا بالضبط ما يحدث المشاكل. كل يحفر للآخر.. بإخلاص ونشاط.!. أسر تتفكك وأشقاء وإخوان يتعادون. وجيران يحدث بينهم خرط القتاد. وزملاء عمل تغلي بينهم البغضاء وتنمو طفيليات التجسس والنميمة و«المرضى» الذين يوزعون الابتسامات باليمين ويوزعون سموم القول باليسار. وهذه «الوصفة» الوضيعة موجودة تقريباً في كل مكتب مبتلي بالسموم والمسممين في أنحاء الدنيا «الفانية».وأصدقاء يتحولون فجأة بـهبة عاصفة «صفراء» إلى أعداء يتراشقون بفواحش القول بعد أن كانوا يتسامرون بفيء الندى. وأحياناً تتحول المدارس معاقل التربية، إلى «ميدان رماية» بين معلمين ومعلمين ومديرين ومعلمين، وبين معلمات ومعلمات ومديرات ومعلمات. وتطلق في هذا الميدان كافة أنواع الأعيرة الشفوية دون تمييز خاصة في حالات الغضب أو «المغص» النفسي الحاد. وأيضاً النار تضطرم في الجامعات وتوجد في حرم الجامعات حفر وحفارون..! ويحدث أن يصبح موظفون وموظفات ضحايا «نيران صديقة». فقد قدمت موظفة شكوى كيدية ضد أخرى وبالتقصي اكتشف أن صديقة «البطلة» الكيدية، أو قل حليفتها، العزيزة هي المذنبة وهبت الرياح بما لا تشتهي سفن السموم. يحدث كل هذا الصخب.. وكل هذه «الهوشات» المزرية، في عين القرن الواحد والعشرين وعصر النور والمعرفة. وفي خير أمة أخرجت للناس. والحل لكل هذا الكم من الموبقات والدسائس والأمراض ونار الكره.. بسيط ويسير (نظرياً). لا حل إلا بالعودة إلى الوسطية، والالتزام بالفطرية الخيرية التي جبل عليها الناس. وقد قال الله تعالى «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس». والشهود لا بد أن يكونوا عدولاً. كيف نأتي ونشهد على الناس وغبار معاركنا يثور في المنازل والمدارس والجامعات والمكاتب، وفي كل مكان؟..!*وترلا مكان لك هنا..المحتفون يلبسون الأقنعة..ويصنعون الابتسامات.وأيديهم مغلولة بالنار.وأنت ولادة القمرا ورياح الشمال، إذا ما تعطرت القصيم بعطور الغضا.