سالم اليامي يكتب:


بحلول شهر يوليو ٢٠٢٥ م يقترب العدوان الإسرائيلي من إكمال الشهر الحادي والعشرون على انطلاقه في اكتوبر ٢٠٢٣م في الأيام الأولى للعدوان على غزة وعلى العُزل من الفلسطينين في غزة من الجانب الإسرائيلي بحجة دحر حماس والانتقام منها سمعنا كمراقبين ومتابعين أصوات عالية عن مخاطر استمرار الصراع واستمرار دورة العنف في المنطقة وعُقدت قمم على كل المستويات تقريباً.
واستمع الناس إلى تحذيرات من اندلاع حرب إقليمية شاملة وبالمناسبة هذا المصطلح بالذات كان محل سؤال من كثير من الناس العاديين والغير مهتمين بالسياسية إجمالاً وجاءت إجابات بعض من يعتقدون أنهم من أهل الاختصاص بدون معنى وعائمة وغير واضحة، ولا مقنعة.
أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي السابق في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قال بعد أسبوع واحد من اندلاع الصراع بأن تجويع الناس في غزة ومنع الغذاء والدواء عنهم لن يستمر لأكثر من أسابيع، وزار الرجل منطقة الشرق الأوسط لأكثر من تسع مرات قال مراقبون بأن تلك الزيارات كانت خالية من أي نجاح، وغادر الرجل الموقع الرسمي وسال تحت الجسر كما يقال مياة كثيرة ولم يتغيرر شيئ في الواقع، بعبارة أخرى دولة الكيان تمسك بخيوط القوة وتحدد مصادر التهديد في لمنطقة وتدير علاقاتها مع الأصدقاء والأعداء بقوة فيما الكل يعبر عن سخطه وعدم رضاه لما يحدث لكن ذلك السخط، والرفض والتنديد لا يغير من حقيقة الواقع شيئ. أكثر من هذه الحقيقة الصادمة بدأت تطفو على السطح وفي بعض وسائل الإعلام هنا أو هناك أعمال ونشاطات وتجمعات ترفض في الظاهر استمرار العدوان على الفلسطينيين وفي ذات الوقت تتعايش مع العدوان حقيقة لا أحد يملك القدرة على التأثير فيها.
من تلك المظاهر التعايشية في رأينا مهرجان للأفلام التي صورها فلسطينيون وعرب في غزة وحول غزة وتم تدشين هذا المهرجان في الأردن بحضور فنانيين ومهتمين بموضوع السينما وكيف أن السينما هي ذاكرة تحفظ للأجيال العدوان وتفاصيله البشعة، الغريب مما استمعت إليه على هامش هذه التظاهر قول بعض المهتمين وهم ليسوا من أهل السياسة بطبيعة الحال أن هذا العمل ينتج وطن فلسطينيا لا يمكن احتلاله.
حقيقة لم يعد المتابع العربي يعرف هل مايجري رفض أم تعايش مع الوضع.
salem.asker@gmail.com