al.shehri.k@hotmail.com
أهلاً أهلاً بالرطوبة! لا أنكر بأني توجست حين تأخرت! فكل يوم نسمع أن الأرض ستعكس محورها، أو أن الأجواء ستتبدل، وهذا غير الاحتباس الحراري، الذي إن عطس شخص في بقعة ما، قالوا بسبب الاحتباس! عموماً هاقد حلّ الجو الشرقاوي الأصيل، لذلك تنفسنا الصعداء خوفاً على أجوائنا اللطيفة، التي لا تُصيب أحداً بالتعصب في "قوايلها" اطلاقاً! والدليل على ذلك، أن أحدهم قد يكتب على أي وسيلة كانت: "السلام عليكم" أو ما يشابهها من تحايا، ثم يصمت! ولا تستغرب ولا حتى تسأل نفسك: طيب؟ وبعدين؟
لم تعد التحايا في المحادثات وسيلة لبدء المحادثة، بل تحولت إلى اختبار لصبر الأرض! عذراً أعني لصبر الطرف الأخر؛ لكن يبدو أن كوكب الأرض أيضاً ينتظر الرد! فهل عندما سلَّمت تنتظر أن يُفتح لك الباب مثلاً! هل هي "نحنحه" لتهيئ للطرف الأخر فرصةً لشيء قادم كتغطية الكاشف، ويعدل الجالس جلسته! حقيقةً أراه كالذي "تَربَّع" عند باب المحادثة منتظراً أن تتفرغ وتحضر له دلَّتك! والأدهى و"الفاقع" للمرارة حقاً، هو حين تنتبه متأخراً له، فترد عليه التحية وكأنك ترسل تحيتك في كهف، ليعود صداها إليك بلا جواب! ولا يأتيك الرد إلا عندما تنشغل! لا لا، لم يكن تخمينك صحيح! لم يدخل بصلب الموضوع، بل سأل: كيف حالك! ثم صَمَت مجدداً، نعم صحيح! ثم صَمّت!
ما زال لدي المزيد، لأن هذه الحالة تحتاج جدياً إلى دراسة نفسية واجتماعية عاجلة، فمع كل هذا الهدر للوقت، إلا أنه لا يجرؤ على الوضوح، بل يترك الباب موارباً ليتحجج لاحقاً ويتضايق منك وكأنك أنت من تأخر! رغم أن مقصدك هو أن تفهم وترد وتتصرف مرة واحدة، هذا إن لم تكن فعلياً منشغل ولم تنتبه لسلامه! لماذا هذه الدفعات! فلم يعد للشخص نَفَسٌ للحبكات التشويقية التي يصيغها الغامضون "ولم أقصد بالغامضون المدح".
في هذا الزمن، والتأثير الرقمي الواضح، لم تعد المحادثات تتحمَّل "سلوم" المجالس واللقاءات، فالمحادثات النصية تحتاج إلى وضوح وسرعة، لا فك شفرة! فالأدب ليس أن تُحيِّي ثم تصمت لتتيح الفرصة للطرف الأخر أن يرد، لأن لا وجود للطرف الأخر بنفس وقت تحيتك، بل الأدب هو تكمل رسالتك كاملة، وتترك له الخيار في الرد عليها مرة واحدة، لا أن تصبح التحية حبكة تشويق، فكما أن السلام خلق من شعور الطمأنينة، لا تكن سبباً في النفور منه وتجاهله.
أهلاً أهلاً بالرطوبة! لا أنكر بأني توجست حين تأخرت! فكل يوم نسمع أن الأرض ستعكس محورها، أو أن الأجواء ستتبدل، وهذا غير الاحتباس الحراري، الذي إن عطس شخص في بقعة ما، قالوا بسبب الاحتباس! عموماً هاقد حلّ الجو الشرقاوي الأصيل، لذلك تنفسنا الصعداء خوفاً على أجوائنا اللطيفة، التي لا تُصيب أحداً بالتعصب في "قوايلها" اطلاقاً! والدليل على ذلك، أن أحدهم قد يكتب على أي وسيلة كانت: "السلام عليكم" أو ما يشابهها من تحايا، ثم يصمت! ولا تستغرب ولا حتى تسأل نفسك: طيب؟ وبعدين؟
لم تعد التحايا في المحادثات وسيلة لبدء المحادثة، بل تحولت إلى اختبار لصبر الأرض! عذراً أعني لصبر الطرف الأخر؛ لكن يبدو أن كوكب الأرض أيضاً ينتظر الرد! فهل عندما سلَّمت تنتظر أن يُفتح لك الباب مثلاً! هل هي "نحنحه" لتهيئ للطرف الأخر فرصةً لشيء قادم كتغطية الكاشف، ويعدل الجالس جلسته! حقيقةً أراه كالذي "تَربَّع" عند باب المحادثة منتظراً أن تتفرغ وتحضر له دلَّتك! والأدهى و"الفاقع" للمرارة حقاً، هو حين تنتبه متأخراً له، فترد عليه التحية وكأنك ترسل تحيتك في كهف، ليعود صداها إليك بلا جواب! ولا يأتيك الرد إلا عندما تنشغل! لا لا، لم يكن تخمينك صحيح! لم يدخل بصلب الموضوع، بل سأل: كيف حالك! ثم صَمَت مجدداً، نعم صحيح! ثم صَمّت!
ما زال لدي المزيد، لأن هذه الحالة تحتاج جدياً إلى دراسة نفسية واجتماعية عاجلة، فمع كل هذا الهدر للوقت، إلا أنه لا يجرؤ على الوضوح، بل يترك الباب موارباً ليتحجج لاحقاً ويتضايق منك وكأنك أنت من تأخر! رغم أن مقصدك هو أن تفهم وترد وتتصرف مرة واحدة، هذا إن لم تكن فعلياً منشغل ولم تنتبه لسلامه! لماذا هذه الدفعات! فلم يعد للشخص نَفَسٌ للحبكات التشويقية التي يصيغها الغامضون "ولم أقصد بالغامضون المدح".
في هذا الزمن، والتأثير الرقمي الواضح، لم تعد المحادثات تتحمَّل "سلوم" المجالس واللقاءات، فالمحادثات النصية تحتاج إلى وضوح وسرعة، لا فك شفرة! فالأدب ليس أن تُحيِّي ثم تصمت لتتيح الفرصة للطرف الأخر أن يرد، لأن لا وجود للطرف الأخر بنفس وقت تحيتك، بل الأدب هو تكمل رسالتك كاملة، وتترك له الخيار في الرد عليها مرة واحدة، لا أن تصبح التحية حبكة تشويق، فكما أن السلام خلق من شعور الطمأنينة، لا تكن سبباً في النفور منه وتجاهله.