من زاجالو إلى جيسوس..
في مشهد يعكس حجم التنافس التاريخي بين الغريمين التقليديين في العاصمة السعودية، الهلال والنصر، يبدو أن صيف 2025 سيُضاف إلى قائمة المحطات الساخنة، بعدما اقترب نادي النصر من التعاقد مع المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، الذي قاد الهلال الموسم الماضي إلى ثلاثية تاريخية، توج خلالها بـ دوري روشن السعودي، كأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس السوبر، في إنجاز عزز من مكانته كواحد من أعظم المدربين الذين مروا على الزعيم.
وبالعودة إلى الوراء، نجد أن الصراع بين الهلال والنصر لم يقتصر فقط على التعاقد مع النجوم أو خطف البطولات، بل امتد إلى حرب مستمرة على كبار المدربين، منذ اللحظة التي وطأت فيها أقدام البرازيلي الشهير ماريو زاجالو أرض العاصمة في عام 1979، حين درّب الهلال وحقق معه بطولة واحدة، قبل أن ينتقل إلى النصر عام 1982 دون أن ينجح في ترك بصمة.
بروشتش.. سيد العبور بين الضفتين
يبقى اليوغسلافي بروشتش أحد أبرز الأسماء في سجل المدربين الذين عملوا في الناديين، بعدما كتب المجد مع النصر، محققًا ثلاث بطولات كبرى، هي كأس الملك، الدوري، وكأس ولي العهد، إلى جانب مساهمته الكبيرة في إطلاق جيل ذهبي للنصر وللكرة السعودية ضم أمثال ماجد عبد الله ويوسف خميس.
وعاد بروشتش لاحقًا للهلال، وتم تكليفه بقيادة الفريق الأول في نهائي كأس الملك 1984 ضد أهلي جدة، حينها قدّم واحدة من أجمل مبارياته التكتيكية، وقاد الهلال للفوز برباعية نظيفة على بطل الدوري آنذاك.
سانتانا وبلاتشي.. تجارب متباينة
في أواخر الثمانينات، قرر النصر التعاقد مع البرازيلي جويل سانتانا، الذي قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري بعد غياب طويل، لكنه رحل بسبب "ضعف شخصيته"، لينتقل لاحقًا إلى الهلال، حيث لم يكن له النجاح ذاته وتمت إقالته قبل نهاية الموسم.
أما الروماني إيلي بلاتشي، فقد بدأ رحلته السعودية مع النصر، وحقق بطولة خليجية، إلا أن الإدارة لم تجد فيه ضالتها، ليعود بعد سنوات مدربًا للهلال، وهناك برز اسمه بقوة، بعدما قاد الزعيم إلى بطولتي الدوري والخليج 1998، ثم إلى ثلاثية لا تُنسى في عام 2000: بطولة الصداقة الدولية، بطولة الأندية العربية أبطال الكؤوس، وكأس السوبر الآسيوي.
جورج آرثر.. الصفقة المثيرة للجدل
شهدت بداية الألفية واحدة من أكثر الانتقالات جدلًا في تاريخ المدربين بين الهلال والنصر، عندما انتقل البرتغالي جورج آرثر مباشرة من النصر إلى الهلال، في خطوة لم يسبقه إليها أحد. ورغم أنه قاد الزعيم إلى ثلاثة نهائيات متتالية، إلا أن فشله في التتويج بأي منها، جعله عرضة للانتقادات والرحيل المبكر.
ماميتش.. التجربة الأخيرة قبل جيسوس
أما آخر المدربين الذين قادوا القطبين فكان الكرواتي زوران ماميتش، الذي قاد النصر في عام 2016 قبل أن يرحل بعد سلسلة خلافات داخلية، ثم عاد إلى السعودية عبر بوابة الهلال في 2019، حيث خاض معه 21 مباراة فاز في 13 منها، لكن الأداء المتذبذب أدى إلى فسخ عقده في نهاية المطاف.
جورجي جيسوس.. إعادة إشعال فتيل المعركة
الآن، ومع اقتراب جيسوس من تولي دفة القيادة في نادي النصر، بعد نجاحه الكبير مع الهلال بتحقيق 4 بطولات كبرى في فترتين مختلفتين (كأس السوبر 2018، السوبر 2023، دوري روشن، كأس الملك 2024)، فإن المشهد يبدو وكأن التاريخ يعيد نفسه، ولكن بإيقاع أكثر سخونة وحداثة.
فالنصر، الباحث عن استعادة هيبته المحلية والقارية، يرى في جيسوس الخيار الأمثل، ليس فقط لخبرته الفنية، بل لقدرته على فهم تفاصيل المنافس، كونه قاد الهلال في موسمين، وخبر المنافسات المحلية والآسيوية بشكل معمق.
ومع اقتراب توقيعه الرسمي، فإن انتقال جيسوس إلى النصر سيكون واحدًا من أقوى فصول "العبور الفني" بين الهلال والنصر، وربما يُشعل موسماً تاريخيًا جديدًا على كافة المستويات.
وبالعودة إلى الوراء، نجد أن الصراع بين الهلال والنصر لم يقتصر فقط على التعاقد مع النجوم أو خطف البطولات، بل امتد إلى حرب مستمرة على كبار المدربين، منذ اللحظة التي وطأت فيها أقدام البرازيلي الشهير ماريو زاجالو أرض العاصمة في عام 1979، حين درّب الهلال وحقق معه بطولة واحدة، قبل أن ينتقل إلى النصر عام 1982 دون أن ينجح في ترك بصمة.
بروشتش.. سيد العبور بين الضفتين
يبقى اليوغسلافي بروشتش أحد أبرز الأسماء في سجل المدربين الذين عملوا في الناديين، بعدما كتب المجد مع النصر، محققًا ثلاث بطولات كبرى، هي كأس الملك، الدوري، وكأس ولي العهد، إلى جانب مساهمته الكبيرة في إطلاق جيل ذهبي للنصر وللكرة السعودية ضم أمثال ماجد عبد الله ويوسف خميس.
وعاد بروشتش لاحقًا للهلال، وتم تكليفه بقيادة الفريق الأول في نهائي كأس الملك 1984 ضد أهلي جدة، حينها قدّم واحدة من أجمل مبارياته التكتيكية، وقاد الهلال للفوز برباعية نظيفة على بطل الدوري آنذاك.
سانتانا وبلاتشي.. تجارب متباينة
في أواخر الثمانينات، قرر النصر التعاقد مع البرازيلي جويل سانتانا، الذي قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري بعد غياب طويل، لكنه رحل بسبب "ضعف شخصيته"، لينتقل لاحقًا إلى الهلال، حيث لم يكن له النجاح ذاته وتمت إقالته قبل نهاية الموسم.
أما الروماني إيلي بلاتشي، فقد بدأ رحلته السعودية مع النصر، وحقق بطولة خليجية، إلا أن الإدارة لم تجد فيه ضالتها، ليعود بعد سنوات مدربًا للهلال، وهناك برز اسمه بقوة، بعدما قاد الزعيم إلى بطولتي الدوري والخليج 1998، ثم إلى ثلاثية لا تُنسى في عام 2000: بطولة الصداقة الدولية، بطولة الأندية العربية أبطال الكؤوس، وكأس السوبر الآسيوي.
جورج آرثر.. الصفقة المثيرة للجدل
شهدت بداية الألفية واحدة من أكثر الانتقالات جدلًا في تاريخ المدربين بين الهلال والنصر، عندما انتقل البرتغالي جورج آرثر مباشرة من النصر إلى الهلال، في خطوة لم يسبقه إليها أحد. ورغم أنه قاد الزعيم إلى ثلاثة نهائيات متتالية، إلا أن فشله في التتويج بأي منها، جعله عرضة للانتقادات والرحيل المبكر.
ماميتش.. التجربة الأخيرة قبل جيسوس
أما آخر المدربين الذين قادوا القطبين فكان الكرواتي زوران ماميتش، الذي قاد النصر في عام 2016 قبل أن يرحل بعد سلسلة خلافات داخلية، ثم عاد إلى السعودية عبر بوابة الهلال في 2019، حيث خاض معه 21 مباراة فاز في 13 منها، لكن الأداء المتذبذب أدى إلى فسخ عقده في نهاية المطاف.
جورجي جيسوس.. إعادة إشعال فتيل المعركة
الآن، ومع اقتراب جيسوس من تولي دفة القيادة في نادي النصر، بعد نجاحه الكبير مع الهلال بتحقيق 4 بطولات كبرى في فترتين مختلفتين (كأس السوبر 2018، السوبر 2023، دوري روشن، كأس الملك 2024)، فإن المشهد يبدو وكأن التاريخ يعيد نفسه، ولكن بإيقاع أكثر سخونة وحداثة.
فالنصر، الباحث عن استعادة هيبته المحلية والقارية، يرى في جيسوس الخيار الأمثل، ليس فقط لخبرته الفنية، بل لقدرته على فهم تفاصيل المنافس، كونه قاد الهلال في موسمين، وخبر المنافسات المحلية والآسيوية بشكل معمق.
ومع اقتراب توقيعه الرسمي، فإن انتقال جيسوس إلى النصر سيكون واحدًا من أقوى فصول "العبور الفني" بين الهلال والنصر، وربما يُشعل موسماً تاريخيًا جديدًا على كافة المستويات.