عبر التاريخ تنوعت التعريفات وتعددت التصنيفات لمن يمكن أن يطلق عليه إعلامي او ممارس لمهنة الإعلام وطبيعة الأدوار التي يقوم بها والمسؤوليات المناطة به على مستوى المؤسسة التي يعمل بها او على مستوى المجتمع ورسالته المهنية من خلال ما يقوم به من نقل للأخبار والمعلومات عبر وسال متنوعة تطورت أشكالها عبر التاريخ.. وتوحدت في مفاهيمها من حيث حاجة المتابعين المباحثين عن المعلومة الموثوقة لتمكنهم من إستيعاب ما يدور حولهم وكذلك إتخاذ الخيارات المناسبة في كثير من الأحيان.
وبإختصار يمكن اليوم تعريف الإعلامي بأنه هو الشخص الذي يعمل في نقل المعلومات والأخبار الصحيحة للجمهور من خلال وسائل الإعلام الموثوقة مثل الصحافة المكتوبة، الإذاعة، التلفزيون، أو المنصات الرقمية.
هذا تعريف عام كما هو متعارف عليه، لكن.. كيف نتحقق من هوية الإعلامي؟ وكيف نثق في صحة ما ينقله، خصوصًا بالنسبة للأفراد والجهات البعيدة عن القطاع الإعلامي، التي غالبًا ما تثق في الأدوات الظاهرة كالميكروفون والكاميرا؟
هنا يأتي دور «الهيئة العامة لتنظيم الإعلام» في المملكة العربية السعودية، والتي تأسست عام 2012م، حيث أسست بيئة تنظيمية تتسم بالشفافية، ووضعت معايير فعّالة لإدارة ومتابعة المحتوى الإعلامي، مع توفير خدمات إصدار التراخيص الإلكترونية بطريقة سهلة وميسّرة.
ومن أبرز مخرجات الاستراتيجية الحديثة للهيئة في حوكمة القطاع الإعلامي، إطلاق «دليل المهن الإعلامية» الذي يُعدّ مرجعًا رسميًا لتوصيف وتصنيف الوظائف الإعلامية وفقًا لضوابط العمل والمعايير الدولية.
وبذلك يمكننا اليوم الإجابة على السؤال السابق بجملة واضحة ومباشرة:
«الرجاء إبراز الرخصة المهنية»
لكل من يمارس العمل الإعلامي، سواء كان صحفيًا أو مصورًا أو مذيعًا أو غيرهم.
وعلى جانب آخر، أطلقت الهيئة العديد من الخدمات الإلكترونية الداعمة لحوكمة القطاع الإعلامي، منها خدمة «بلاغ إعلامي» التي تُمكّن المستهلك من الاستفسار أو تقديم بلاغ عن مخالفة إعلامية تقع ضمن اختصاصات منظومة الإعلام في السعودية.
شكرًا للهيئة العامة لتنظيم الإعلام على هذا التخطيط والتنظيم الذي يمنح الأفراد والجهات الحكومية والخاصة أداة فعالة للتعامل المهني مع الإعلام والإعلاميين.
فلنثق في الإعلام، ولنُطالب بالرخصة المهنية ضمانًا لمحتوى مسؤول وموثوق.
h.talal.g@gmail.com