مطلق العنزي

مطلق العنزي

الحياة عجينة من الآلام والأمل.. والمشكلة والحل.. والطموح والإنجاز..الآلام بأنواعها تحدثها المشاكل بأنواعها..وتحدث المشاكل، نتيجة لتضخم «فيروسي» شخصي ما.. مثل الحمى التي تكاثفها فيروسات الجسد.لماذا الكره يحدث المشاكل.. ويسبب الكره فيروسات الأنانية والمصلحية والحقد والطمع وأخطاء التربية وحدة الطباع..إلخ.وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن «الغلو» في الدين وحذر منه..لأن فيروس الغلو يتلبس أناسا دون أن يشعروا ويوجه طاقاتهم إلى البحث عن النواقص وتضخيم الحوادث والتزمت وممارسة «صناعة التخويف» أكثر من ممارسة التوعية والترغيب. ثم شن حرب على الناس.لهذا نجد خطباء مساجد أهون ما عندهم هو الحديث عن أهوال النار والحمم والشجاع الأقرع (وكانت هذه هي اللغة التي اعتمدها كهنة الكنائس أيام محاكم التفتيش الإرهابية التي حولت أوروبا إلى مرجل يغلي بالدم باسم الله) وقليل من الخطباء من يتحدث عن رحمة الله الواسعة وسماحة الإسلام والجماليات يتلألأ بها الإسلام منذ بدء الدعوة في مكة المكرمة قبل 1443 عاماُ .وتحصين الشخصية الإسلامية للشباب يتم بتوعيتهم وفتح آفاق التفكير لديهم ليتفكروا في ملكوت الله. وأن يعرفوا الحياة كما هي بكل تنوعاتها، وأنها ليست غنيمة للمسلمين وحدهم. وأن يعرفوا أن أهل الملل الأخرى لهم حق الحياة في الأرض والعمل والاحترام.وفكر الغلو الديني الإسلامي الظلامي يتمحور حول تكثيف استخدام مصطلحات «صناعة الكره» مع الآخرين، مثل «الكفر» و«الشرك» و«اليهود والنصارى». وينسون كل جماليات الإسلام في التعامل والرحمة والآمال بخلاص بني الإنسان بعدالة الإسلام والتعاون بين الناس على الخير.ولنسمع خطابات أسامة بن لادن والظواهري فلا نسمع منهم سوى الاستعداد للقتل والعداء والحرب والكره وكل مفردات قاموس القسوة والحقد. لأنهما ومجموعة من المغالين يختصرون الإسلام بهم. ويبدو مصابون بلوثة أنانية، لا يعترفون بها، وهي أنهم يؤمنون أن الإسلام بدأ معهم ومنهم وأنهم هم مجددوه ومخلصو الأمة من براثن الشرك والكفر. وقبل لم يكن يوجد إسلام ولا مسلمون ولا مساجد ولا صحابة ولا نبي صلى الله عليه وسلم.وبينما هم يصلون في ظلمات الكهوف، بسبب سوء أعمالهم، تعمر منارات المساجد أطراف الأرض لتغذي العالم بالإسلام النقي الصافي من أية تلوثات. إسلام المحبة والتسامح والرحمة.ولكي لا يفهم أن الغلو هو في الإسلام وحده، فإن الليبراليين، أيضاً يعمل في صفوفهم، أناس مصابون بفيروسات مماثلة. ولا تقل لوثة ولا سوءا عن فيروسات الغلو الديني. فيوجد بين الليبراليين من يكرهون كل شيء حتى أنفسهم. ولكنهم يغفلون نزعاتهم الشيطانية بشعارات حقوق الإنسان والحرية. وشلل الليبرالية مستعدة لشن حرب على المجتمع بنفس الهمجية التي مارسها بن لادن وشلل الإرهاب. وترالأخ الكريم أبو حافظ ـ عبد العزيز بن سليمان التويجري :أولاً أقول لك أنك على حق.. وأنا أيضاً على حق.. ولن يجتمع هذان إلا بسماحة الإسلام.. هذا الدين الذي يحمل رسالة تنويرية لا تزال يستعصي أطفاؤها على أعداء الخارج. وأعداء الداخل المغالين الذين يريدون أن يفصلوا الإسلام على مقاساتهم «الحزبية»، بحيث يدعون ملكيته ومنحه لأتباعهم وحرمان آخرين منه مثل الفرمانات الكنسية لبولس الرابع. وفقنا الله لأن نختلف على حب. الأخت الكريمة: إنسانة كل ما أقوله أنني أدين لك باحترام مماثل.. أهدي لك بركات الله وطيباته العطرة.