جرت العادة في مناسبات الأعياد أن يلتقي سكان الحي في المسجد للسلام وتهنئة بعظهم البعض بالعيد السعيد، وهذه اللقاءات في الغالب غير مرتبة حيث يلتقون بعد أداء الصلاة، سواء الظهر أو العصر وغيرها، وربما في بعض المساجد يتم عمل لقاء بعد صلاة العيد للسكان القريبين من المسجد مع إحضار وجبة عيدية في الساحة الخارجية، جميع ذلك جيد ويدعو للمحبة والألفة بين الأهالي، ولكن تظل تلك التجمعات محدودة وتشمل بعض سكان الحي خلاف أنه يقتصر على العنصر الرجالي فقط دون النساء، كما أنه يقام في أوقات غير مناسبة للأكثرية مما يجعل تلك الجمعات لا يحضرها إلا القليل وبالتالي لا يستطيعون الإلتقاء مع جيرانهم والسلام عليهم.
الحدائق لدينا تنتشر في الأحياء بشكل كبير لدرجة انه يوجد ست أو سبع حدائق في الحي الواحد، وهذا مظهر جمالي يميز عاصمتنا الحبيبة الرياض حيث تنتشر تلك المسطحات الخضراء بتصاميمها الجميلة في عاصمتنا وبقية مدن المملكة مما يجعل تلك المواقع الفاتنه بأشجارها وأرصفتها وفراشها الأخضر مكان جيد ليلتقي فيه سكان الحي بالمناسبات المختلفة.
لو تم تجهيز حديقة واحدة في كل حي بالبساط والإنارة والكراسي - دون تكلفة كبيرة - بحيث تكون قسمين واحد للرجال والآخر للنساء، ويتم تحديد وقت معين بعد العشاء أو بعد المغرب في أول أيام العيد للسلام والتهنئة حيث يلتقي سكان الحي الواحد في هذا المكان ويتبادلون المعايدة وتجديد اللقاءات لتزداد الألفة والمحبة بينهم مما يعطي شعوراً لدى الجميع أنهم أسرة واحدة متكاتفين ومتحابين، كما تلتقي كذلك النساء ويتعارفن في هذه اللقاءات الجميلة التي تزيد من أواصر المحبة بينهن.
مشاغل الحياة في وقتنا الحاضر لم تدع للأغلب فرصة للتعارف والتقرب من جيرانه مما خلق جفوة بينهم، وبالتالي نحتاج مثل تلك اللقاءات لتجديد علاقتنا مع جيراننا لتزداد قوة ورقي.
@almarshad_1