خالد الزومان

خالد الزومان

يطوي المهرجان الوطني للتراث والثقافية الرابع والعشرون الذي يقام حاليا على أرض الجنادرية اليوم خامس صفحاته الأبهى وسط إقبال كبير من الزوار والوفود الرسمية، والذي في المقابل يهدف إلى الحفاظ على تراث الاباء والأجداد من الاندثار، ويترافق مع ذلك معرض الكتاب الذي يعتبر محوراً ثقافياً عربياً، وتنطلق أيضاً اليوم الندوة الوطنية الثانية لتقنية المعلومات، وهي مناسبات رسمية هامة جداً يفترض أن يتم التعامل معها وفق آليات معينه، إذ أن المشكلة كانت في إقامة تلك المناسبات الثلاثة في وقت واحد وفي مكان واحد وهو حال متكرر دائما دون وجود تنسيق مسبق للفعاليات بين أي جهات مهتمه.الكرنفالات والمهرجانات العالمية دائما ما تعود بتكاليفها وأرباحها على المدينة وناتجها المحلي وهو ما يجعل دبي إمارة المناسبات الناجحة كونها ابتدعت الكثير من الافكار التي نقلتها دول المنطقة عنها وكانت رائدة بها، وعلى الرغم من الاحاديث التي خرجت مؤخراً بخلو أحد آخر معارضها العقارية الهامة من الزوار إلا أنني مقتنع بريادتها في هذا المجال وانخفاض خسائرها جراء التخطيط المسبق لأي فعالية أو معرض، وما أكده لي صديق له استثمارات في مجال الاغذية عند حضوره قبل اسبوعين إلى معرض مختص بالاغذية بدبي أن المعرض امتلأ بالجنسيات المختلفة للبحث عن الجديد في المجالات المتعلقة بالمطاعم، وهنا يجب الحديث عن اقتصاديات الفعاليات والنشاطات.وحسب تقديرات التقرير الذي أشرف عليه مركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس»، التابع للهيئة العامة للسياحة والآثار، فقد بلغت عوائد العجلة السياحية في السعودية، أكثر من ملياري ريال (533 مليون دولار) كعوائد للفترة الصيفية الماضية التي كانت خلال 2008 من خلال 20 مليون زائر للفعاليات الشعبية في المناطق المختلفة في المملكة، وبالمقارنة فإن صناعة المعارض تحقق عوائد في المانيا تصل الى نحو 45 مليار دولار وتوفر فرص عمل بنحو 137 الف فرصة عمل في مقابل نحو 3،3 مليار دولار في دبي.نحن بحاجة إلى إعادة النظر في كيفية الاستفادة من تنشيط فكرة سياحة الفعاليات والمعارض والمهرجانات بشكل مختلف من خلال تكوين هيئة مستقلة مماثلة لتلك التي في دبي مهمتها الاشراف على التوزيع الزمني والجغرافي لتلك الفعاليات وكل ما يتعلق بها من جوانب اقتصادية وتشريعية وتكوين لجان تسويق خاصة ترسم ملامح تلك الفعاليات وتنسق كيفية تفويج سواح الفعاليات، وجدولة مؤتمرات ومهرجانات وندوات ومعارض مختلفة وابتكار أفكار جديدة لمعارض بما يخلق فرصا ً جديدة تفتح أسواق جديدة امام المنشآت الوطنية، وترفع من الناتج المحلي الوطني، وتخفف من نسب البطالة التي بدأت بالظهور مجدداً مع التوسع في إصدار خطابات الاستغناء وايقاف الترقيات من قبل الشركات.جان جاك روسو: القوانين الجيدة تؤدي لخلق قوانين أفضل، والقوانين السيئة تؤدي إلى قوانين أسوأ. kalzoman@hotmail.com