حمد الدبيخي
المسابقات المحلية لم تكن هي التحدي الحقيقي لفريق كبير مثل الهلال فالهلال (صديق) حميم لتلك المسابقات وحتى إذا لم يحقق احدها في موسم فانه يعوضها في الموسم الأخر ويحقق أكثر من بطولة ان لم تكن جميعها.الإدارة الهلالية الحالية لم تدفع كل هذه الملايين التي دفعتها من اجل تحقيق انجاز او انجازات (محلية) بل ان التحدي لها سيكون في تحقيق انجاز (دولي) يعتبر غير مسبوق للهلال يتمثل في مشاركة الفريق في بطولة العالم للأندية .المؤشرات إلى ما قبل إبعاد المدرب كوزمين كانت تشير إلى ان الفريق الهلالي (يجري) في الطريق الصحيح إلى تلك المشاركة من خلال أدوات معنوية وفنية مثلى.من يدعي بان الهلال فريق كبير ولن يتأثر بإبعاد كوزمن فهو إنسان واهم جدا فمنظومة الفريق من حيث الهيكلة الاحترافية ستكون مختلفة حتى وان كانت نتائج الفريق في المرحلة القادمة جيدة فالعبرة بالقفزة الاحترافية والفنية التي غيرت الفريق الهلالي من حيث الأداء كفريق منظم يعتمد على التكتيك الفني بالدرجة الأولى حيث ان التكتيك الفني هو من يقود الفريق وليس كما كان سابقا حيث كان الفريق الهلالي يعتمد على الإمكانيات المهارية لبعض اللاعبين في قيادة التكتيك حسب قدراتهم وإمكانياتهم العالية فهناك نهج دفاعي يقوم به الفريق ككل ونهج هجومي يقوم به الفريق ككل .أي مدرب قادم للهلال لابد وان يكون لديه نهج مكمل لمن سبقه نهج يعتمد على متطلبات الكرة الحديثة من حيث التنظيم الجماعي والإبداع الفردي وتسير الإبداعات الفردية لخدمة المجموعة ولابد ان تكون الفلسفة التدريبية متوافقة مع تطلعات الإدارة الهلالية في هدفها المرسوم وغير المسبوق بالنسبة للهلال كفريق وهو المشاركة في بطولة أندية العالم .لم يبحث كوزمن عن الانتصارات على حساب تغير شخصية الفريق الهلالي لتساير النهج الاحترافي في كرة القدم فلم يجعل المحترفين غير السعوديين خارج النهج التكتيك فهذا ويليهامسون نشاهده برغم من شهرته ينفذ الشقين الدفاعي والهجومي بل أننا شاهدنا لاعبين مؤثرين في الفريق الهلالي خارج التشكيلة الأساسية فالمقياس كان عطاء اللاعب وليس اسمه بل عندما نعود إلى ما قبل بداية الموسم نجد ان هناك أسماء غادرت الفريق الهلالي من خلال الإعارة إلى أندية أخرى نجدهم يلعبون أساسين في تلك الفرق أليس هذا فرقا واضحا وكبيرا لحجم وعقلية المدرب ؟سيبقى التحدي الحقيقي للفريق الهلالي هو المشاركة في بطولة أندية العالم وما عدا ذاك فإن الهلال ووفق الملايين التي صرفت على الفريق حتى الآن يعتبر ما حققه وما سيحققه على المستوى المحلي انجازا (مسبوقا) قد حقق بأقل مما صرف وهو تحد للإدارة الحالية وللجهاز الفني القادم خصوصا وان المشاركات الخارجية الآسيوية الأخيرتين للهلال كانت خروجا مبكرا (من الدور الأول) .أخيرا نتمنى مشاركة آسيوية مميزة لفرقنا الأربعة الهلال والاتحاد والاتفاق والشباب وان يصل احدهما إلى بطولة أندية العالم .aldubaki@hotmail.com