عبدالرحمن المرشد


الجميع يعلم أن الدراسة نظري وعملي، والمواد العلمية تحتاج تدخلا من شخص آخر لشرح الأمور الصعبة والمعقدة وتبسيط فهمها للدارس خلاف ارتباط بعض تلك المواد بالمعامل والمختبرات وغيرها مما يجعل استيعاب تلك المعلومات صعباً دون تدخل عامل مساعد خارجي قريب من المتعلم ليفهم المعلومة بشكل جيد، وقس على ذلك تخصصات الطب بكافة أنواعه والحاسب الآلي بكافة أنواعه من هندسة وبرمجة، وكذلك علوم الكيمياء والفيزياء وغيرها من تخصصات، أما العلوم النظرية فلا تحتاج شرح وتفصيل بل يكفي أن تقرأ المنهج لتفهم محتواه، أو ربما تحتاج تدخلا بسيط من الأستاذ «عن بعد» ليشرح لك بعض المفاهيم لتستوعبها بشكل سريع وينتهي الأمر بحضورك للاختبار بطريقة سهلة وميسرة.
إذن لا نحتاج لقاعات ومبان وكهرباء والكثير من النفقات المرهقة على مواد يمكن الاستعاضة عنها بالدراسة عن بعد، والدليل على ذلك أن هناك الآلاف تخرجوا من جامعاتنا عن طريق الانتساب «حيث لا يوجد شرح للمادة أصلاً « وأكملوا حياتهم التعليمية وحصلوا على درجة الدكتوراة، والبعض منهم انخرط في سوق العمل بكل نجاح وتميز، مما يؤكد أن الدراسة عن بعد في التخصصات النظرية ناجحة بامتياز ولا تحتاج للحضور مطلقاً، وبالتالي يمكن تحويل الدراسة في تلك التخصصات إلى «بعد» وهو ما يحقق لنا العديد من المزايا منها: التخفيف على القبول الجامعي بحيث تصبح الجامعات جميعها علمية ويمكن بالتالي قبول جميع المتقدمين دون استثناء، أيضاً توفير المباني والكهرباء والصيانة المخصصة لتلك العلوم النظرية نظراً لعدم الحاجة لها، كذلك لن يكون هناك حاجة للكثير من الأساتذة الوافدين الذين يدرسون تلك العلوم أو يمكن التعاقد معهم وهم في بلدانهم للتدريس عن بعد.
في المقابل تعتبر الدرجة العلمية التي يحصل عليها الطالب أو الطالبة معتمدة من الجامعة وتعادل البكالوريس في ذات التخصص.
من خلال هذا النمط الدراسي «عن بعد» سيتم فتح باب القبول لأكبر شريحة من راغبي الدراسة سواء خريج حديث أو سابق لإكمال تعليمهم بكل سهولة ويسر.
@almarshad_1