خالد الزومان

خالد الزومان

لفت انتباهي أمس خبر بحث اجتماع وزراء مالية رابطة دول جنوب شرق آسيا «أسيان» واليابان والصين وكوريا الجنوبية في جزيرة فوكيت التايلاندية اليوم الاحد سبل التعاون فيما بينهم بهدف مساعدة المنطقة على الخروج من الازمة ورفع مشروع صندوق التوازن الخاص بالعملات من 80 مليار دولار إلى 120 مليار دولار.الغريب أن تلك الدول الآسيوية التي كونت رابطتها تحت اسم (آسيان) فى 8 اغسطس عام 1967 فى بانكوك بتايلاند على يد خمس دول هى اندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند، استطاعت خلال 42 سنة تكوين تحالف اقتصادي هام جداً ذي تأثير عالمي استقطب دولا ذات وزن اقتصادي استراتيجي عالمياً مثل الصين واليابان ليغير معادلة القوى الاقتصادية العالمية بفضل تكامله.هنا توقفت لمراجعة تاريخ تأسيس جامعة الدول العربية ووجدته في 22 مارس عام 1945 أي قبل إنشاء الرابطة بـ 22 سنة وواجهت مشاكل كثيرة منذ انشائها وتنقل في مركزها الرئيسي والأهم من ذلك أنها لم تؤثر في حركة التجارة العالمية أو حتى البينية التأثير الكبير أو الهام وكان أول مؤتمر قمة اقتصادي لها عقد في الكويت الشهر الماضي بعد أكثر من نصف قرن على انشائها.ورغم كل اتحاداتها ومنظماتها الفرعية الا اننا لانزال نرى التصريحات والمؤشحات التي يتغنى بها رؤساء تلك اللجان المنبثقة من روح الجامعة العربية والذين أصبحوا في مناصب تشريفية أكثر من كونهم صناع قرار وبناة مستقبل والتي لا تزيد عن مسميات ضخمة تصطدم بواقع تراجيديا الايديلوجية التي تتبعها بعض الانظمة وبيروقراطية وفساد الأخرى.وهو ما يحول دون طرق الاستثمارات العربية أبواب الوطن العربي وتشغيله، في الوقت الذي تبقى فيه التجارة البينية مبنية بشكل أكبر على الاتفاقيات الثنائية وهو ما يوضح بشكل أكبر الدور الذي تضطلع به الجامعة تجاه مجتمعها وتنميته وقدرتها على صياغة القرار العربي الموحد الذي يحمل عنصري الرفاة والتعليم والتنمية لأفراد المجتمع.أرى أن هؤلاء القوم تعداد سكانهم يفوق الدول العربية مجتمعة واقتصادياتهم تفوق الاقتصادات العربية والمشكلة تكمن في سرعة اتخاذ القرار ومتابعة الالتزام بتطبيقه كما هو الحال لدى (آسيان). بل وأكثر من ذلك توحيد الرؤى الاقتصادية في مجالات الاستثمار والتعليم والتوظيف، ويكفيني أن أذكّر برقم 116 مليار دولار تحويلات الآسيويين من دول الخليج فقط العام الماضي بزيادة تصل إلى 37 في المائة عن العام الذي يسبقه حسب تقديرات البنك الدولي غير احتلال بعضهم لمراكز مواطنين داخل بلدانهم.والله من وراء القصدkalzoman@hotmail.com