حمد الدبيخي
رغبة الفوز كانت أهم المحركات النفسية لفريق الفتح الذي قدم مباراة فنية راقية نفذ فيها اللاعبون التكتيك المطلوب منهم، بالإضافة إلى الإبداعات الفنية لكل لاعب في الفريق والفريق الذي تكون عنده رغبة الفوز لا حدود لها من خلال روح الفريق الواحد من الصعب التغلب عليه. فمن حيث الفروقات والإمكانيات الفنية والمهارية فان فريق الأهلي كان هو صاحب الحظ الأوفر لكن ذلك دون رغبة وعطاء جدي وواضح فان المحصلة لا شيء وكشف الذات الفتحاوية ودفع الأداء الفردي والجماعي وتحدي الذات والمؤثرات الخارجية كانت دوافع كافية لكي يقدم أبناء الفتح هذا الأداء الرائع. وقد أعجبني كثيرً الرغبة الهجومية والإصرار وعدم التراجع بشكل كبير من أجل المحافظة على الفوز بل كانت هناك تكتيكات هجومية خاطفة وسريعة.لاشك في ان ما نشاهده اليوم من تطور وإعادة الفتح إلى الساحة الكروية يعد مؤشر نجاح لرجال الفتح داخل مجلس الإدارة والشريفين الداعمين لهذا الفريق. ولاشك في ان لهذا الإبداع مصالحة التي قد تكون في مصلحة النادي وقد تكون العكس في ظل ان هناك أندية ستبدأ إن لم يكن قد بدأت بالفعل في التحرك من أجل الظفر بنجوم الفريق وهو أمر يفوق قدرات الإدارة، لكنه في نفس الوقت ومن خلال الإدارة الجيدة قد يسخر ذلك من أجل النادي والفريق من خلال سياسة النادي نحو الفريق.كرة القدم بالاحساء مليئة بالنجوم والمواهب وتعتبر الاحساء منبعا خصبا لمواهب كرة القدم، ولذلك فانني اعتقد ان احدى الأكاديميات التي ستنفذها رعاية الشباب سيكون مقرها الاحساء وهو توجه جيد ومثمر.أمام فريق الشباب عقبة كبيرة ممثلة في فريق يمتلك رغبة وروحا ومن الصعب اختراق تلك الرغبة خصوصا أنها تستمد قوتها من الجمهور الفتحاوي الكبير الذي وقف وصفق وشجع من أجل الفتح وربما يكون شكل المسابقة بطريقة خروج المغلوب محفزا آخر للفرق الصغيرة ان تبرز وتظهر كل ما لديها من أجل الوصول للمباراة النهائية وتسجيل حدث مهم في تاريخ الكرة السعودية والنادي، ومهم أيضا لمجلس الإدارة وأعضاء الشرف، وبالتالي فان ما قدم من مكافآت لهذا الفريق وما سيقدم فيما لو تجاوز الفتح فريق الشباب فان ذلك يعد أمرا طبيعيا في فكر من يفكر مستقبلا. ** التفكير في مرحلة ما بعد ناصر الجوهر يجب ان يكون عبر طرح يراعي حجم المنتخب السعودي وليس عبر أطروحات عاطفية. فطرح استلام خالد القروني مع كل التقدير والاحترام لشخص القروني الا أنني أجد ان ذلك نفخ في الرماد وطرح مدرب الاتحاد الحالي والمقال سابقا من المنتخب طرح كسول. فنحن نعلم جميع بان كالديرون مدرب سبورة لا يجيد التكتيك بل يستهوي التأليف والتغير ومن يقول : انه حقق مع المنتخب الشيء الكثير هو مغالط ولا يعلم الحقيقة جيدا واسألوا العمانيين عنه على اعتبار انهم محايدون وكل ما استطاع ان يحققه كالديرون لنفسه انه درب المنتخب السعودي والمتابع الفطن لابد ان يدقق في مرحلة تدريبه للاتحاد منذ البطولة الدولية في ابها حتى اليوم رغم تبوؤ الاتحاد المركز الثاني في الترتيب العام، لكن ذلك لا يعد لكالديرون بصمة واضحة فيه كما نشاهدها في كوزمين الهلال من حيث التدريب.aldubaki@hotmail.com