مطلق العنزي

مطلق العنزي

في البيروقراطية الحكومية تمثل اللجان القدح المعلى.وكثير من القضايا تشكل لها لجان لتداول الرأي حولها لإنتاج حل مثالي.ومبدأ اللجان منهج سليم. ويعطي الفرصة لتداول الآراء المتنوعة، بحيث تخرج حلول تمثل خلاصة آراء متعددة، وأن تكون الحلول عادلة ومحكمة. وهذه حسنات اللجان.وبهذا المعنى المفروض أن يكون يغتبط الناس الذين تشكل لجان لحل قضاياهم.ولكن بدلاً من أن تكون اللجنة محل ثناء ورضا وعدالة.أصبحت تمثل كابوساً إلى درجة أن يعتقد كثيرون أن تشكيل لجنة لحل قضية يعني الحكم على القضية بالإعدام بسبب النفس الطويل للجان. لأن الأعضاء إن لم يكونوا تحت ضغط من رؤسائهم، وإن لم يكونوا مستفيدين، سوف يتلكأون في حضور الاجتماع. وإن لم يخشوا المساءلة فإن كثيراً منهم يختلق الأعذار لتفادي حضور الاجتماع وربما لأسباب مزاجية. وإذا اجتمعوا فإنهم قد يختلفون ويحيلون الخلافات إلى اجتماع قادم. ومتى يتم الاجتماع القادم.. العلم عندالله.. وإذا اجتمعوا قد يكتشفون نقصاً وخلافات ثم يحيلون الموضوع إلى اجتماع قادم. وهكذا تتناسل الاجتماعات التي تتباطأ في الالتئام. لهذا «تعمر» قضايا وتتغير ظروف ومناخات. ويتوفى الله كثيرا من أهل القضايا وتنشأ أجيال جديدة والقضية تحت «الدرس». وتصبح أي حلول بعد ذلك لا قيمة لها وغير مفيدة.وهذا السبب الذي يجعل اللجان «مميتة» للقضايا أو غير مفيدة للناس.ويمكن ببساطة إعادة الاعتبار لـ«اللجان» وتنظيف سمعتها.والحل يتم بتحديد مدى زمني لحل أي قضية: شهر، شهرين أو ثلاثة. بحيث لا يجد أعضاء اللجان أي مجال للتبرم والأعذار والغياب المزاجي. وإذا لم يقدم الأعضاء حلاً في المدة المحددة يتعين تقديمهم إلى المساءلة، وربما معاقبتهم. كي يعلموا أنهم مساءلون وعليهم أن يكونوا جادين وملتزمين وأن يخلصوا. لأن عضوية اللجنة هي جزء من مسئوليات عملهم وواجباتهم الوظيفية والمهنية.ولكن يبدو أن بعض أعضاء اللجان، نظراً لحالة الجهل العميمة، يرون اختيارهم لعضوية لجان تشريف و«هبة» وليس تكليفاً. لهذا «يتمغطون» حينما يدعون إلى حضور اجتماع. ويبدو أيضاً أن هذا الفهم السقيم، هو أحد أهم الاسباب لتأخير أعمال اللجان وبطئها.*وتريا سارة..الكسيرة القلب والعين..كيف وجدتنا؟.. أيتها الصغيرة الحافية، إلا من أسمال العطايا..كم إشارة تصادقين.. وكم عابراً قد سألت؟..لا تعدين..في بريق عينيك بلاغة الأجوبة.. وصوتك يفيض بجروح الصمت..malanzi@alyaum.com