خالد السبع



في كل الأزمان وفي كل بقاع الأرض، وما هو متعارف عليه بين الأمم، أن من ينجز يكافأ ويميز، ويكون محل اهتمام المسؤولين عنه، بدعمه وتسهيل كل الصعاب أمامه، في سبيل استمرار هذا التميز ومواصلة الإبداع وإعطاء قيمة أكبر للجهة التي يمثلها، وهذا هو الطبيعي والمألوف.

لدينا المعادلة معكوسة تماما، حيث أن النادي الوحيد الذي يحقق الإنجازات والنجاحات المتتالية داخل وخارج الوطن، رافعا راية الوطن خفاقة مع كل ما يليها من تصنيف لكرة القدم السعودية قارياً وعالمياً، وفي مختلف المجالات، يتم تعطيله والوقوف في وجه تقدمه ومواصلة تميزه، بل ووضع العراقيل في طريقة وعدم إنصافه وإعطاءه ما يستحق من دعم ليستمر في مشوار التميز .

يقف المتابع حائرا أمام ما حدث سابقاً ويحدث حالياً من الجهة التي من المفترض أن تقف مع الهلال الذي رفع أسهم كرة السعودية في كل المحافل والمشاركات التي مثل فيها الوطن.

هل لأنه الهلال المتفرد في كل شيء..!؟

ما ذنب الهلال إذا كان يسير على نهج واضح منذ تأسيسه نتيجة حكمة إدارته المتعاقبة التي عملت فقط لرفعة اسم الهلال وتميزه..؟

ما ذنب الهلال إذا كان يملك رجال يعملون الليل والنهار لإسعاد جماهيره ومحبيه والحرص على رسم الفرح المرصع بالذهب طوال عقود..؟

ما ذنب الهلال إذا كان هو النادي الذي يحرص من يديره على اختيار أفضل العناصر المحلية والدولية لتمثيل الفريق..؟

ما ذنب هذا النادي الكبير بإداراته منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله عبدالرحمن بن سعيد وحتى عهد الرئيس الماسي فهد بن نافل وهم يصنعون نادي متكامل رياضياً واجتماعيا وثقافياً وإنسانياً... حتى أصبح الهلال منظومة متكاملة مميزة في كل الاتجاهات..؟

أليس الهلال هو النادي الوحيد الذي حقق مستهدفات رؤية سمو سيدي ولي العهد فيما يخص الرياضة..؟

أليس زعيم آسيا هو من حقق للوطن مالم يحققه أي ناد سعودي منذ نشأة الرياضة السعودية من خلال السيطرة على البطولات الآسيوية وتحقيق وصافة أندية العالم...؟

نعم هو وضع محير ليس فقط لجماهير الهلال بل لكافة الجماهير المنصفة التي ترى بعين الوطن وبعيداً عن النظرة المحلية القاصرة... نعم سؤال محير ومتكرر، لمصلحة من ما يحدث لنادي الهلال داخل وخارج المستطيل الأخضر..؟ من المستفيد من تعطيل الطالب المجيد المتفوق على أقرانه وعدم إعطائه الدرجات التي يستحقها وهو وفي كل اختباراته يحقق الدرجات الكاملة...؟

قليل من الإنصاف في حق هذا النادي المتكامل في كافة المجالات لكي يستمر في رفع راية التوحيد خفاقة في مشاركاته التي يحمل فيها اسم الوطن في قلبه.

نعم هو واحد من أندية الوطن العديدة ولكنه الوحيد الذي استطاع تحقيق الأمجاد الرياضية للمملكة العربية السعودية عبر عقود من الزمن.

العدل وإعطاء الحقوق المشروعة وليس المحاباة هو ما ينتظره الجمهور من كل من يملك القرار وينظر إلى ما يحدث للهلال وهو صامت.

هو الزعيم وسيبقى الزعيم لأن بنيانه صلب وتاريخه مطرز بسنوات من الذهب.

@khaled5Saba