اليوم- الدمام

أكد السفير سامح شكري وزير الخارجية المصرية، أنه بعد بناء وتشغيل سد النهضة، على إثيوبيا أن تراعي مصلحتي دولتي المصب بألا يكون هناك أي ضرر بالغ أو جسيم عليهما.

وأوضح أنه إذا لم يتم ذلك سوف تدافع الدولة المصرية عن مصالح شعبها، وتتخذ من الإجراءات ما يقود إلى ذلك، ولكن دائمًا ما نسعى للتوافق والتفاهم ونسعى إلى العمل.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكيني الدكتور ألفريد موتوا، بثته القاهرة الإخبارية المصرية، أن المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان على مدى العقد الماضي بشأن سد إثيوبيا لم تؤت بثمار.

وقال وزير الخارجية المصري، أن مصر دائمًا تسعى لاتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن التنمية لإثيوبيا وألا يقع أي ضرر جسيم على أي من دولتي المصب.

وتابع أن هناك مفاوضات طويلة ورؤى حول كيفية إدارة هذا الملف، متسقة مع قواعد القانون الدولي، وتجارب الدول الأخرى، وتم الاعتماد على مساعدة أطراف عديدة منها الولايات المتحدة والإطار الإفريقي وقمم ورؤساء الاتحاد الإفريقي.

السد يهدد مستقبل شعوب المنطقة

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال في أبريل الماضي، إن إصرار بعض الأطراف على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس ودون مراعاة لأهمية الحفاظ على سلامة واستدامة الموارد المائية بات يهدد مستقبل شعوب المنطقة ويؤثر على أمنها وسلامتها.

خطر وجودي

وترى مصر التي تعتمد على نهر النيل في الحصول على 97 في المئة من احتياجاتها من المياه لأغراض الري والشرب، السد الإثيوبي باعتباره خطرًا وجوديًا عليها، بسبب حصتها من مياه النيل التي تعتمد عليها كليًا تقريبًا.

أيضا السودان دولة المصب الأخرى قلقة إزاء السلامة الإنشائية للسد وأثره على السدود ومحطات المياه السودانية.

ومنذ أن بدأت إثيوبيا العمل في إنشاء سد النهضة في عام 2011، تسعى مصر والسودان التوصل إلى التوقيع على اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد الكبير المقام على نهر النيل الأزرق مع إثيوبيا.

غير إن إثيوبيا ترى أن تشغيل السد بكامل طاقته يوفر لها توليد الكهرباء لنحو 65 مليون إثيوبي، وتعترض مصر والسودان على ملء الخزان المائي من دون التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث منذ بدأت المفاوضات ولكن لم تؤت بثمار.