حذر مراقبون لأسواق السلع حول العالم من أن الإمدادات المضطربة للسكر، ومشكلات إصابة المحاصيل وارتفاع التصخم قد تؤثر على الأسعار وتتسبب في زيادتها على المدى القريب خلال عام 2023.
ووفقًا لموقع «ماينتك جلوبال»، فإن إنتاج السكر أحد أكثر الصناعات كثافة في استخدام الطاقة، وستستمر العملية المكلفة لسحق السكر الأبيض وتكريره في التدفق عبر سلسلة التوريد في الأشهر المقبلة، لكن قد لا يفي محصول قصب السكر القادم من المكسيك والبنجر بمتطلبات الطلب هذا العام، حيث يتأخر عن متوسط الخمس السنوات السابقة، مما قد يساهم في نقص المعروض من السكر خلال الربع الثالث من العام الجاري 2023.
على الجانب الآخر، قد لا يفلت السكر من براثن التضخم، الذي يصيب الولايات المتحدة، والعالم في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الإنتاج.
وقال محللون إن سوق السكر تعيش أسعاره حالة هدوء ما قبل العاصفة منذ بداية فبراير، في وقت يتجه فيه التضخم نحو الزيادة، وقد يواصل ارتفاعه خلال 2023 و2024.
ويوضح مراقبون أنه في ظل تراجع المعروض يتخوف الناس من الأسعار، حيث قالت بعض شركات معالجة البنجر، إن طلبات الشراء والعروض السوقية أسفرت حتى الآن عن أعمال جديدة محدودة، لكنهم توقعوا بعض الزيادة في المبيعات خلال أواخر الشهر الجاري والذي يليه.
وعلى الرغم من أن بعض البائعين يقتربون من التعاقد على المحاصيل بحذر أكثر قليلاً مما كان عليه الحال في العامين الماضيين، بسبب عدم اليقين بشأن العرض، خاصة بالنسبة للبنجر بعد فترتين منفصلتين وظروف قاهرة من قبل معالجات البنجر في عام 2022.
ويبدو أن المشترين مهتمون بالتعاقد في وقت مبكر ولكنهم يواصلون رفض عروض الأسعار الحالية.
ويرى محللون إنه قد يكون هناك نقص في الإمدادات الفورية، وسط عدم اليقين بشأن قدرة المكسيك على الوفاء بحدود التصدير الأمريكية في 2022-23 وما زال محصول البنجر 2023 قيد الزراعة.
في إطار متصل، أشار مكتب وزارة الزراعة في ولاية فلوريدا، في تقرير له، إلى أن نباتات قصب السكر تظهر إصابات بسبب أضرار تقلبات المناخ السابقة، لكن الزراعة والحصاد تقدما بشكل جيد في يناير، فيما قال مكتب الزراعة بـ«لويزيانا»، إن غلة قصب السكر استمرت في الانخفاض بعد الطقس الشتوي البارد في أواخر ديسمبر.
واختتم التقرير أن محتوى السكر في القصب المعالج بعد التجميد، تراجع، ولكن نظرًا لأن حوالي 15 % فقط من هذا المحصول لا يزال غير محصود، جاء التأثير الإجمالي ضئيلًا إلى حد ما.