فيصل الفريان ـ الخبر

الداخلية تتقصى أسباب ارتداد الشهري والعوفي وهروبهما لليمن

أوضح عضو في لجنة المناصحة بوزارة الداخلية رفض كشف اسمه أن اللجنة لا تضمن تأهيل كافة الموقوفين والعائدين من معتقل غوانتانامو بالشكل الصحيح . وقال لـ(اليوم) تعليقاً على ارتداد اثنين من الذين أطلق سراحهما بعد تأهيلهما من لجنة المناصحة وعودتهما إلى تنظيم القاعدة بعد تمكنهما من الفرار إلى اليمن وخروجهما بشريط تسجيلي مع قائد التنظيم، أن أي شخص يمر بمرحلة المناصحة لا يضمن تأهيله، مشيراً إلى أن النسبة الدولية للعائدين إلى الجريمة بعد تأهيلهم تصل إلى أربعين في المائة، ونسب العودة للجريمة بالنسبة للمملكة هي نسب قليلة جداً، مؤكداً أنه ليس من المعقول أن تكون برامجك مائة بالمائة صحيحة وبالتالي لن تجد اناسا يتجاوبون مع البرنامج مائة بالمائة ، مضيفاً أن فعاليات برنامج المناصحة خلال السنوات الماضية فعاليته كبيرة جدا في المجتمع وملموسة . وقال اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية لـ(اليوم) إن عدم استمرار التزام هؤلاء بالأنظمة والتعليمات لا علاقة له ببرنامجي المناصحة والرعاية، مشيراً إلى أن موقف الهاربين الشهري والعوفي لا يحمل أي دلالات على عدم تحقيق البرنامجين لأهدافهم، مضيفاً أن الداخلية تسعى إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى عدم استمرارهما والتزامهما بالأنظمة والقوانين. وكانا سعيد علي الشهري ومحمد العوفي, اللذين خرجا من غوانتانامو وعادا للمملكة وانخرطا في برنامج المناصحة التي تعمل عليه وزارة الداخلية, اختفيا من منزليهما العام الماضي، بعد إنهاء برنامج المناصحة، وظهر الشهري في التسجيل الذي بثته تنظيم القاعدة باليمن كنائب زعيم الفرع اليمني لتنظيم «القاعدة»، كما ظهر في شريط الفيديو أيضا السعودي العوفي الذي قال إنه كان السجين رقم 333 في غوانتانامو، وإنه الآن قائد ميداني للتنظيم .وتضم لجنة المناصحة بوزارة الداخلية أكثر من 100 عالم وداعية واكاديمي متخصص في العقيدة والشريعة, إضافة إلى 30 استشاريا نفسيا واخصائيا اجتماعيا. وتعنى بمناصحة المتأثرين بالفكر الضال المنحرف ويشرف على اللجنة وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية.وتركز اللجنة على دراسة حالة الشخص الموقوف والإشكاليات التي يواجهها من ناحية الفكر ومن ناحية إزالة الشبهات التي كانت عالقة في ذهنه والتصورات غير الصحيحة عن الجهاد.وتقوم لجنة المناصحة بعملها على شكل عدة محاور منها إقامة دورات متخصصة في عدة أمور تدور حولها شبهات الفئة الضالة هي»التكفير, الولاء والبراء,المولاة, طاعة ولي الأمر, مستلزمات البيعة, مظاهرة المشركين, إخراج المشركين من جزيرة العرب».وتتكون الدورة في الغالب من 20 شخصاً ويدرسهم أساتذة متخصصون من الجامعات في مواد الشبهات لمدة خمسة أسابيع دروساً علمية بحتة تعقد بعدها امتحانات لهم ويمنحون عليها شهادات.