خالد الزومان
كانت القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العربية الأولى التي أقيمت في العاصمة الكويتية عنوان نجاح لمستقبل منظور رغم أنها مازالت لبنة في بناء طريق الوصول إلى النجاح الذي حققه الاتحاد الاوروبي، و تحقيق التكامل الاقتصادي والوحدة الاقتصادية العربية ، بداية من الاتحاد الجمركي التي ينتظر ان تدخل حيز التنفيذ خلال ست سنوات، تزامنا مع المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل سكك الحديد والربط الكهربائي والتي تمهد لسوق صناعية كهربائية كبرى بفضل الموارد التي يملكها العرب، وأعتقد أننا نحتاج إلى آليات تضمن تحقيق توصيات القمة بما يكفل التوزيع العادل الذي سيجني ثماره المواطن العربي.وتواجه المشاريع الكبرى في المنطقة تحدياً كبيراً خلال هذه الفترة خاصة فيما يتعلق بتوافر الممولين الذي لم تتضح ملامح تأثير الأزمة المالية عليها بعد وبدء هجرة الأيادي العاملة مما سيكلف بعض الاقتصادات الخليجية الكثير خلال الفترة المقبلة، ما يستدعي إعادة النظر في جدولة تلك المشاريع المقرر العمل بها وإعادة دراسة جدواها بعد دراسات أكدت خسائر تتجاوز 11 مليار ريال حال التقدم في انجاز تلك المشاريع خلال المرحلة الراهنة.وبالنسبة للقطاع المحلي تتجلى المشكلة مع عودة أسعار الحديد إلى الارتفاع مجدداً، رغم ضمان بعض الشركات تثبيت معدل الاسعار حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، ومع توقعات المراقبين بحرب سعرية مرتقبة بين شركات الاسمنت بعد الخسائر التي منيت بها خلال العام الماضي ومع تراكم المخزون، مما ينبئ بتسريح العالمين رغم تهديدات وزارة العمل بعدم قبول الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على الشركات كعذر في فصل الموظف السعودي، وفي كل الأحوال أعتقد أن المشاريع المتعلقة بالحكومة واضحة المعالم كون المبالغ المخصصة خلال الخمس سنوات المقبلة رسمت نجاحها بكافة الصور ولكن بالنسبة للقطاع الخاص يبدو أنها بالفعل في حاجة إلى جدولتها بشكل أفضل وإعادة النظر في مناطق إنشائها حسب ما يقتضيه الحاجة السكانية والتوزيع الأفضل في المناطق السكانية في المملكة.وأرى أنه من المهم جداً لصناع القرار الاستثماري وملاك المشاريع الاستفادة من النتائج التي سيخرج بها منتدى التنافسية الدولي الثالث الذي تنظمه مشكورة الهيئة العامة للاستثمار في الرياض تحت عنوان (التنافسية المسؤولة في عالم متسارع الأحداث) وعدم حفظها في أرفف الأرشيف.* وقفة: الكاتب السعودي عرف دائماً بتقديمه الانتقاد الهادف والمقترحات المساهمة في خلق حلول لأي مشكلة كانت، من باب حبه لوطننا الغالي و دائما ما يجد الكتاب التجاوب من القطاعات الحكومية الرشيدة والخاصة الربحية الذكية بعيداً عن المصالح الشخصية والتي تنظمها الصحف، وسيستمر كتابنا بذلك رغم الاحتماء بسياسة ( ما أريكم إلا ما أرى .. وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) التي أعلنتها مؤخراًَ وزارة الصحة !.kalzoman@hotmail.com