حسين السنونة - الدمام

أعرب عدد من المثقفين في المنطقة الشرقية عن سعادتهم بإعلان هيئة الأدب والنشر والترجمة استعدادها لتنظيم معرض المنطقة الشرقية للكتاب، في مارس 2023، كأول معرض للكتاب يقام في المنطقة الشرقية.

ووصفوا الأمر بأنه حلم طال انتظاره، وأكدوا أنه على الرغم من تأخره، فإنه جاء في وقت مناسب، آملين أن يتم إشراك المثقفين والمثقفات من أبناء المنطقة الشرقية في البرامج والفعاليات المصاحبة للمعرض.

أستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك فيصل د. سامي الجمعان- اليوم

حلم منتظر

قال أستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك فيصل د. سامي الجمعان: ‏هذا خبر مفرح لكل أهالي المنطقة الشرقية، على اعتبار أنه أشبه ما يكون بالحلم المنتظر، وهو بلا شك نافذة ثقافية واسعة في الكتابة وما ينبثق عنه من برامج ثقافية واجتماعية واقتصادية كبيرة.

وأضاف: نحن نرفع لوزارة الثقافة ولهيئة الأدب كل التقدير والاحترام ‏على قرار استثنائي كهذا، فالكتاب الآن لا يُعدُّ مصدرًا للمعرفة فحسب، بل هو إطلالة واسعة على الاقتصاد.

وتابع: أبناء المنطقة الشرقية، والدول المحيطة بها، سيكون لهم فرصة كبيرة عبر هذا المعرض لتقديم ما لديهم من رؤى ثقافية، تضيف إلى مشهدنا الثقافي السعودي، وهذا المعرض سيشكل قوة في المملكة، تضاف إلى القوة التي اكتسبها الكتاب من خلال معرض الرياض الدولي ومعرض جدة الدولي.

القاص والروائي عبد الله الوصالي- اليوم

سعي ملموس

تحدث القاص والروائي عبد الله الوصالي، قائلًا: ليس الوقت بالنسبة لي وقت تقديم توصيات واقتراحات للقائمين على معارض الكتاب، بل يتملكني الفرح والجذل بما أشاهده، كان معرض الرياض الأخير أفضل نسخة، منذ بدأ ومنذ كان تحت إدارة وزارة التعليم، ولا يمكن أن يثمّن ويقدر هذا الازدهار والتنامي في المشهد الثقافي الأدبي المحلي الذي تقوده هيئة الأدب والنشر والترجمة أحد سوى من عاشوا معرض الرياض للكتاب اليتيم في السنين الماضية.

ويواصل: الآن تورق المعارض في عواصم المناطق، وإذا بالثقافة تمد ذراعيها من حيث تنتصب قامته في الرياض غربا وشرقا، من هذا الجانب هناك سعي ملموس لدعم البعد الثقافي لدى الإنسان في الوطن، صحيح كنا كأبناء المنطقة نتساءل على مدى السنوات القليلة ماذا عن المنطقة الشرقية؟! فإذا بالإعلان الأخير عن المعرض الذي سيلحق بمهرجان القطيف، يقول لنا أنتم على البال، وإذا بنا نقول «ما بطى من جا»، فكل الشكر للقائمين على معارض الكتاب.

الشاعر والناقد فريد النمر- اليوم

شغف خاص

فيما يقول الشاعر والناقد فريد النمر، إن معرض الكتاب كرنفال ثقافي كبير ومميز لجميع فئات المجتمع، خاصة غير القارئين، وما يميز أهل الشرقية عموما هو اهتمامهم بالكتاب وما له من جاذبية وشغف خاص لقراءة الأدب بكل ألوانه شعرًا ورواية وقصة، واهتمامهم بكل ما يُثري معارفهم ويقوي جرعة الوعي التي دائما يتطلعون إليها.

وتابع: لذا نتمنى من الوزارة جعل معرض الكتاب حدثًا يراهن عليه المبدعون للوصول إلى القارئ النوعي وغير القارئ عبر هذه التظاهرة المعرفية.

الشاعر ورئيس بيت السرد بالشرقية حمود الصهيبي- اليوم

ميزة للموقع

وأكد الشاعر ورئيس بيت السرد بالشرقية حمود الصهيبي، أنها بادرة جيدة رغم أنها جاءت متأخرة كثيرًا، وذلك لموقعها الذي يكسبها ميزة، وهي بوابة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف أن الحراك الثقافي في المنطقة الشرقية بجميع محافظاتها متجاوزة مدن المملكة، لما تقوم به من فاعليات وحراك ثقافي على مستوى عال يستقطب عددًا من المثقفين والمفكرين، وأصبح منارة للثقافة.

وتابع: أتمنى أن يعطى المثقفون في المنطقة من صناع الثقافة دورًا في المشاركة، والتركيز على ثقافتها، وإبراز دورها الثقافي من ندوات وقراءات نقدية، وأتمنى للقائمين على التنظيم أن يوفقوا في إخراج المعرض على مستوى المنطقة الشرقية ومثقفيها.

الروائي سعد أحمد- اليوم

فرصة عظيمة

ووجَّه الروائي سعد أحمد شكره إلى وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة، أن خصصت معرضًا للكتاب في المنطقة الشرقية، بموازاة معرضي الكتاب في الرياض وجدة.

وأضاف: المملكة واسعة الأراضي ومترامية الأطراف، والجيل الجديد في المملكة ودول الخليج بحاجة إلى أن يدرك أن المعرفة العميقة لا تكتسب إلا عبر قراءة الكتب، لذا فإن هذه فرصة عظيمة لأبناء الوطن في المنطقة الشرقية ودول الجوار للاستفادة من هذا التجمّع الأدبي والمعرفي.

واستطرد: علينا جميعًا تخفيف وطأة وسائل التواصل الاجتماعي التي سرقت جُل وقت الشباب واليافعين بتعويضهم بمثل هذه الفعاليات والأنشطة المفيدة، لتعديل المسار بمكتسبات فكرية سليمة، فكل من قرأ كتابًا تغيرت حياته خطوات إلى الأمام، ومما لا شك فيه أن هذا دافع مساعد لرقي المجتمع، وسيتحراه الناس بشكل دوري.

إضافة كبيرة

تقول القاصة والروائية مريم الحسن، إنه من المهم أن يُقام في المنطقة الشرقية معارض الكتب المحلية، نظرا لأهميتها الكبرى، فهي تعد مكملة لبقية المعارض التي تقام في الدول العربية، وفي مناطق المملكة يحتاج الوضع إلى أكثر من معرض في أكثر من منطقة.

وأكد أن المعارض ترفد بعضها بعضًا، وهذا الإعلان إضافة كبيرة في المنطقة الشرقية، ويُعد هذا المعرض تجربة جديدة وجديرة تحسب لهيئة الأدب والنشر والترجمة، وتدعم رؤية 2030، وتدعم الثقافة والأدب في المنطقة، وتستحق هذا الدعم والعطاء.

الكاتب والمسرحي سلطان النوه- اليوم

حالة ثقافية

فيما يقول الكاتب والمسرحي سلطان النوه، إن هذا القرار طال انتظاره كثيرا، فالمنطقة الشرقية وما تملكه من مقومات بشرية وثقافية وفنية تستحق وجود معرض دائم للكتاب سنويا، بذلك يتحقق التنوع والاستمرارية بوجود 3 معارض للكتاب دولية في المملكة.

وأشار إلى أن ذلك يتيح الفرصة الأكبر للمهتمين بالحضور والمشاركة، سواء من خلال دور النشر، ومن خلال نشر إنتاج المؤلفين السعوديين وتقديم مؤلفاتهم وإتاحتها للعامة.

وأوضح أن المُلاحظ هو ذلك الإقبال الكبير على معارض الكتاب من جميع شرائح المجتمع، مع وجود الفاعليات الثقافية والفنية المصاحبة من ندوات ولقاءات وعروض مسرحية وبرامج فكرية، وذلك ما هو إلا رافدًا مهمًا ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وسياحيًا، خاصة عندما يقبل على تلك المعارض مهتمون بها من خارج المملكة، وبالتالي تكتمل تلك الحالة الفنية والثقافية.