خالد الزومان

خالد الزومان

ربما يكون من أكثر الفوائد التي جناها الافراد في جميع أنحاء العالم جراء انخفاض الطلب على جميع السلع والخدمات هو تراجع معدلات التضخم واستقرار الاسعار في غالبية السلع والخدمات لدينا وانخفاض البعض منها مثل السلع المعمرة، لكن تبقى هناك خدمات تفرضها الحاجة الماسة لبعض الأفراد في حياتهم اليومية ومن أهمها المشاريع التعليمية الخاصة التي نجحت في معناها الاقتصادي الربحي في تجربتها على مدار السنوات الماضية غير النجاح الذي حققته الجامعات والكليات الخاصة التي وضعت توليفة تخصصات تسابق القطاع الخاص على اقتناص خريجيها كونهم الانسب والاقرب لها، على الرغم من قلة عددها مقارنة بحجم المساحة والتعداد السكاني وكثرتها لدى الدول الجارة.من ضمن الخدمات الهامة التي أعتقد أنها لم تستغل بشكل أمثل حتى الآن في القطاع التعليمي قطاع الخدمات التعليمية التربوية الخاصة الموجهة لأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الفكرية، حيث أرى أن هناك تخصصات عديدة لم نوفق حتى الآن في تغطيتها وعلى رأسها التوحّد الذي تؤكد المنشورات أن عدد حالات الإصابة بها فى المملكة تجاوز120 ألفا عام 2006 وما زالت تتزايد يوماً بعد يوم ، إذ إننا لا نزال نعاني ندرة وجود متخصصين في ذلك المسار، ولا يزال أولياء الأمور ما بين مقتدر يرسل أطفاله إلى خارج المملكة لمتابعة تطويرهم وبين الانتظار في صفوف وصلت خانة الألف منذ أمد بعيد للدخول إلى معاهد التربية الفكرية الحكومية، وفي الحالتين أعتقد أننا بحاجة إلى معاهد متخصصة يتبناها مستثمرون في مقابل الخدمة المقدمة قادرة على استيعاب هذا الرقم وتدر أرباحا مجدية اقتصادياً بدلاً من ارسال الاطفال إلى الخارج، بعيداً عن تلمس حاجات المواطنين وتقديم مسئولياتهم الاجتماعية التي بدأت في الضياع مع تعليق النشاطات جراء الازمة العالمية، ومع انتظار تطبيق القرار السامي القاضي بإنشاء مدارس للأطفال التوحّديين في كل من الرياض والدمام وجدة منذ سبع سنوات.ومع استيعاب جزء لا يذكر من الأطفال التوحديين في معاهد التربية الفكرية الحكومية التي لا تكاد تقدم الحد الأدنى لهؤلاء الأطفال من المناهج الموجهة بشكل عام إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ، إلا أن هناك عددا لا يذكر من المعاهد المتميزة في المناطق الرئيسية الثلاث وهناك معاهد أقل تميزاً وجميعها تعتبر عالية الأسعار، ولكن يظل هذا العدد غير كافٍ، ورغم ذلك لا يجب أن نبخس جهود الدولة في الاهتمام في رعاية أبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة وقراراتها المستمرة وآخرها مضاعفة الإعانة السنوية لهم والاهتمام غير مسبوق بمصابي فرط الحركة وتشتت الانتباه، وغير توفير العمل له في القطاعين الحكومي والخاص، أو تقديم معونة مالية قدرها 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) مساعدة للمعاق للقيام بمشروعه الخاص.. لكن اليد الواحدة لا تصفق. وأعتقد أن علينا أن نهتم بإنشاء لجان مستقلة مهمتها تحديد حاجات السوق وتوافر الدراسات امام المستثمرين المساهمة في صناعة قرار الاستثمار، لنحول ذوي الاحتياجات الخاصة من كونهم عالة على المجتمع إلى أعضاء منتجين فاعلين في المجتمع قادرين على سد حاجاتهم بأنفسهم، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني والدخل لمجتمعنا المحلي ومع تزايد الحاجة إلى تلك المشاريع التي تراعي ظروف المجتمع واحتياجاته وتعمق السوق وخياراته الاستثمارية أمام صناع القرار الاستثماري.*سلطان بن سلمان « إن قرار وزارة العمل باحتساب المعاق عن أربعة أفراد في نسب السعودة للقطاع الخاص إضافة لمنظومة الحقوق والخدمات والتسهيلات التي يحظى بها المعوقون في المملكة».KALZOMAN@HOTMAIL.COM