بفضل الإصلاحات الحكومية وخطط التنويع
أكد الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي أن المملكة ستنمو بأسرع وتيرة في عقد كامل، مشيراً إلى أن الحفاظ على زخم الإصلاح أمر محوري للازدهار على المدى الطويل. وقال الموقع: «من المرجح أن تكون السعودية واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم هذا العام مع الإصلاحات الشاملة المؤيدة للأعمال التجارية والارتفاع الحاد في أسعار النفط وتعافي الطاقة الإنتاجية من الركود الناجم عن الوباء في عام 2020. ومن المتوقع أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.6 %، وهو أسرع نمو منذ ما يقرب من عقد كامل».
وأضاف الموقع، في الموضوع الذي ترجمت صحيفة «اليوم» أبرز ما جاء فيه: «على الرغم من ارتفاع أسعار السلع المستوردة، سيظل التضخم تحت السيطرة عند 2.8 % في عام 2022، حيث يشدد البنك المركزي سياسته بما يتماشى مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما ستتعزز المالية العامة والوضع الخارجي بشكل كبير بفضل زيادة الإيرادات غير النفطية والعائدات الأعلى من الصادرات النفطية.
وسيكون الحفاظ على السيطرة على الإنفاق العام -على الرغم من ارتفاع عائدات النفط- أمرًا مهمًا، ولكن هناك مجالًا لمزيد من الإنفاق الاجتماعي الموجه.
وتابع موقع الصندوق: «التحسينات في السياسة الضريبية وإدارة الإيرادات لزيادة الضرائب من الأنشطة غير النفطية ستساعد في دعم ضبط أوضاع المالية العامة للمملكة».
ومن شأن إدارة عائدات النفط بطريقة مستدامة، بحيث لا يرتفع الإنفاق وينخفض بما يتماشى مع سعر النفط، أن يعزز الاستدامة المالية، ويمنع العودة إلى دورات الازدهار والركود السابقة، التي تسبب فيها تذبذب سعر النفط. والأمر نفسه صحيح بالنسبة لتخطيط الميزانية بعيدة النظر والسياسات الهادفة إلى تنويع الاقتصاد.
ومن شأن إصلاحات أسعار الطاقة بحيث تتقارب أسعار الوقود المحلية مع الأسعار الدولية أن تولد وفورات مالية بالإضافة إلى دعم الأهداف المناخية للسلطات المنصوص عليها في المبادرة السعودية الخضراء.
واستطرد الموقع: «الجهود الجارية لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي من خلال المخططات المستهدفة من شأنها حماية الضعفاء من ارتفاع فواتير الطاقة».
ومع إشراف البنك المركزي القوي، يظل القطاع المالي مرنًا والمخاطر النظامية منخفضة. من المتوقع أن يكون للزيادات في أسعار الفائدة تأثير محدود على الاقتصاد السعودي في ظل بيئة من ارتفاع أسعار النفط والسيولة القوية. وأوضح الصندوق أن التحسينات المستمرة لإطار تنظيم القطاع المالي والمراقبة المستمرة لزيادة الإقراض العقاري مهمة لمنع المخاطر من الظهور.
ويجب أن يواصل صندوق الاستثمارات العامة التركيز على العائدات المرتفعة ومشاركة أكبر للقطاع الخاص، بما في ذلك مع استمراره في تنفيذ «المشاريع الضخمة»، حيث سيساعد تنفيذ السلطات المستمر لسياسات رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتحريره وبالتالي تمهيد الطريق لنمو أكثر استقرارًا.
ولفت الصندوق للأمر بقوله: «تتخذ المملكة خطوات رائعة لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص العمل في القطاع الخاص. وهذه المبادرات، جنبًا إلى جنب مع الحوكمة وإصلاح سوق العمل، جعلت من السهل القيام بالأعمال التجارية، حيث يمكن تسجيل الأعمال التجارية الجديدة في 3 دقائق فقط، كما عززت عدد المنشآت الصناعية، وزادت مشاركة المرأة في القوى العاملة».
ليس هذا وحسب، فتزايد الرقمنة لديه القدرة على تعزيز الإنتاجية بالنظر إلى الشباب الماهر في استخدام التكنولوجيا. وتسارعت عملية التحول الرقمي خلال الوباء، بما في ذلك الخدمات الصحية عبر الإنترنت والمحاكم الافتراضية والتعليم عن بُعد مع إطلاق منصة التمويل عبر الإنترنت للمشتريات العامة.
واختتم الصندوق بقوله: «التوقعات الاقتصادية السعودية قوية، ويعتمد الحفاظ على ازدهار المملكة على المدى الطويل بشكل أساسي على استمرار زخم الإصلاح».