رويترز - كولومبو

انتخب المشرعون في سريلانكا، أمس الأربعاء، رانيل ويكريميسنجه رئيسا للبلاد، على أمل أن تساعد خبرته الطويلة في انتشال البلاد من أزمة اقتصادية وسياسية تصيبها بالشلل.

وحصل ويكريميسنجه، الذي تولي منصب رئيس الوزراء 6 مرات، على 134 صوتا من أصوات أعضاء البرلمان البالغ عددهم 225 عضوا، رغم الغضب العام من النخبة الحاكمة بعد شهور من نقص حاد في الوقود والأغذية والأدوية.

وقال الزعيم البالغ من العمر 73 عاما بعد فوزه «تواجه بلادنا تحديات ضخمة ويتعين علينا العمل على وضع إستراتيجية جديدة تفي بطموحات الشعب».

وبدا رد المتظاهرين هادئا بدرجة كبيرة فلم يتجمع سوى نحو 100 شخص على درج أمانة الرئاسة، لكن البعض توعد بخلع ويكريميسنجه.

وكان المرشح الرئيسي الآخر دولاس ألاهابيروما، وجها مقبولا أكثر لدى المعارضة، لكنه لا يملك الخبرة في إدارة المناصب العليا في البلد الذي لا يجد عملة صعبة للاستيراد، ويسعى جاهدا للحصول على خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.

وقالت كريستالينا جورجيفا المديرة بالصندوق لصحيفة نيكي، قبل التصويت إن الصندوق يتطلع للعمل مع القيادة السريلانكية الجديدة.

وأضافت: «فور تشكيل حكومة يمكننا استكمال مناقشاتنا معها سيحضر فريقنا».

وتابعت أنها «متفائلة للغاية» بشأن استكمال برنامج المفاوضات في أقرب وقت ممكن، بعد أن تم بالفعل الانتهاء من بعض الأمور الفنية.

ويرث ويكريميسينغه بلدا تنهشه أزمة اقتصادية كارثية تتسبب بنقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات.

وتفتقر الجزيرة البالغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، وتخلفت في أبريل عن سداد دينها الخارجي إلى العملات الأجنبية لتمويل الواردات الأساسية وتأمل التوصل إلى خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي، ويبلغ الدين الخارجي 51 مليار دولار.

وكان غوتابايا راجابكسا فر من القصر الرئاسي بعدما اقتحمته حشود غاضبة في التاسع من يوليو، ولجأ إلى المالديف ومنها إلى سنغافورة حيث أعلن استقالته.

ويشكل سقوط حكمه نكسة لعائلته التي تهيمن على الحياة السياسية في البلاد منذ حوالى عشرين عاما، بعد استقالة شقيقيه في وقت سابق من السنة من منصبي رئيس الوزراء ووزير المال.ويحظى ويكريميسينغه بدعم حزب راجابكسا، ولا يزال الرئيس السابق ماهيندا راجابكسا الشقيق الأكبر لغوتابايا وزعيم العائلة، في البلاد، وأفادت مصادر في الحزب أنه مارس ضغوطا على النواب لدعم رئيس الوزراء في الاقتراع الرئاسي.

وتظاهر آلاف الطلاب بعد ظهر الثلاثاء في العاصمة كولومبو احتجاجا على ويكريميسينغه الذي تولى رئاسة الوزراء ست مرات، وهم يعتبرونه حليفا لعائلة راجابكسا وحاميا لها.