لإسهامهم البارز في ازدهار الولايات المتحدة أو السلام العالمي أو تطبيق مشروعات ذات أهمية حظى العالم ورجل الأعمال الراحل ستيف جوبز وآخرون على وسام الحرية الرئاسي، والذي يعد أعلى وسام مدني أمريكي.
وبعد 11 عاما من وفاة مؤسس شركة أبل ومبتكر ومصمم نظمها الشهيرة لتشغيل أجهزتها الذكية من حواسيب وهواتف ولوحات إلكترونية، جاء الاعتراف الأمريكي بدور الريادي الراحل الذي كانت حياته مثالا على اجتماع العبقرية والمأساة.
نشأة عبقرية وحزينة
كان جوبز طفلا عبقريا امتلك حبا وشغفا بأجهزة الكمبيوتر وتعقيد تركيبها، منذ أن عمل مع والده في مرآب السيارات حيث كان يقوم بتفكيك السيارات وإعادة تجميعها وتركيبها مرة أخرى.
وخلال دراسته تواصل جوبز مع بيل هيوليت مؤسس HP لطلب قطع إلكترونية خاصة لمشروعه المدرسي، ثم التحق ستيف جوبز بوظيفة في شركة أتاري المتخصصة في مجال تصنيع ألعاب الفيديو.
وأهمل جوبز أسئلة الصحافة حول صحته لفترة طويلة، إلى أن رضخ معللا الشحوب البادي على مظهره بأنه عدم توازن هرموني سببه العلاجات التي يتناولها، والتي أفقدته وزنه بشكل كبير.
في صيف 2009، وبعد فترة غياب عن الإعلام، أعلنت صحيفة وول ستريت جورنال أن ستيف جوبز توجَّه إلى ولاية تينيسي لإجراء عملية زراعة كبد في أحد مستشفياتها عاجلا.
واعترف جوبز في العام نفسه بإجرائه عملية زراعة كبد، شاكرا في بيان، الشاب المتوفى الذي تبرع له بكبده: أنا الآن أعيش بواسطة كبد شاب في منتصف العشرينيات توفي في حادث سيارة، وكان كريما كفاية ليتبرع بأعضائه. لم أكن لأعيش الآن بدون كرمه هذا.
وفي 5 أكتوبر 2011 أصدرت شركة أبل وأسرته بيانين منفصلين ينعون فيهما جوبز (صاحب التفاحة المقضومة) ويعلنون مفارقته الحياة عن عمر ناهز 56 عاما.