كلمة اليوم

رحلات مؤجلة وحقائب متكدسة وسيور وخدمات معطلة وزحام يملأ صالات المطار بمسافرين لا يعلمون أين يتوجهون ومن يسألون.. مشاهد ترصدها عدسات الإعلام بشكل يومي في مختلف مطارات العالم منذ بداية إعلان غالبية الدول تخفيف إجراءات السفر بعد رصد مؤشرات مطمئنة من أرقام جائحة كورونا.. وهنا مدعاة للتأمل والتفكر لدى كل من يرغب السفر في المرحلة الراهنة وأن يطرح على نفسه أكثر من سؤال.. هل السفر ضرورة ملحة؟ هل التوقيت مناسب مع ما يعيشه العالم من صدمة عودة الملاحة بعد توقف دام أكثر من عامين.. هل فعلا زال الخطر خاصة أن الكثير من الدول لا تزال تشهد ارتفاعا في معدلات الإصابة بالنسبة لفيروس كورونا.. الجواب يفترض أن يكون على حجم الحدث وقدر المسؤولية من مختلف شرائح المجتمع.

في المملكة العربية السعودية المشهد المغاير والاستعداد التام خاصة في موسم تبذل فيه كل الجهود عبر المنافذ لاستقبال ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله وضمان راحتهم وسلامتهم.. كذلك حين يكون الحديث عن جائحة كورونا والمراحل التي تم الوصول إليها نعلم أن ما تم هنا قد شكل أنموذجا شهدت له أكثر دول العالم تقدما وسطره التاريخ بأحرف من ذهب بفضل جهود القيادة وإخلاص أبناء الوطن.

شهدت بعض مطارات المملكة حالات خارجة عن المألوف من زحام المسافرين وحيرة البعض عن مصير حقيبته وهو ما تم استدراكه وإيضاح حيثياته من قبل المعنيين في وقت وجيز.. ولكن هنا يتجدد سؤال.. لماذا وكيف يحدث ذلك.. فلو التفتنا للأمر من ناحية الجهة المعنية في المطارات فهي دون أدنى شك على علم مسبق بحجم العدد المتوقع أن يكون في كل يوم سواء الرحلات المحلية أو الدولية بالتالي فرصة لتوفير التجهيزات والكوادر المطلوبة لذلك.. وسؤال آخر للمسافرين هل فعلا كان القرار بالسفر ضرورة لدراسة أو علاج أو غير ذلك.. لأن الترفيه قد يحتاج إعادة نظر في الزمان والمكان.. نترك لكم الإجابة!