صحيفة اليوم

لمن كانت لأقلامهم أصوات ولكلماتهم معاني وقيم، صورة وذكرى باقية لا ينال منها الموت ولا يتعاورها الزمن، فإن رحلت أجسادهم تبقى معارفهم وآثارهم الثقافية دليلا عليهم رغم الغياب.

غيب الموت، اليوم الأحد، أحد أشهر الأدباء المعاصرين في المملكة، علوي بن طه الصافي، عن عمر ناهز 80 عاما، بعد أن أمضى أكثر من نصف قرن في خدمة المعرفة وإثراء الثقافة العربية.



رحلة علوي الصافي



ولد الراحل في جازان عام 1944، بين 7 ذكور وبنتين، توفيت والدته وهو في الثانية من عمره، فعاين لطمة المشاعر التي أكسبته عطفا وميزت أسلوبه بوجدانية عالية.

وفي نهاية خمسينيات القرن الماضي، سافر إلى العاصمة اللبنانية بيروت لينشأ في بيت خاله سالم الزين، وهناك عكف على مكتبته يقرأ مؤلفات كبار الكتاب وعظماء التاريخ الكلاسيكيات العربية، ما أصقل موهبته الأدبية وزاد من حصيلته المعرفية والثقافية.

وبعد أن اكتسب قلمه صوتا مميزا ولونا صحفيا بارزا استشعره منذ بواكير تجاربه الأدبية، وكان لوجوده في لبنان أثرا بالغا لتأتي أول مقالاته بعنوان جبران.. نابغة لبنان ونشرها في صحيفة الرائد.

جوائز وأوسمة



وحاز الراحل على عدد من الجوائز: جائزة الدولة التقديرية في الأدب في عام 1983م/ 1404هـ، ومُنح وشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى في الشخصية الثقافية المكرمة في مهرجان الجنادرية السابع عشر وذلك عام 2002 م/ 1422 هـ.

وحصل على وسام تكريم وميدالية من مجلس التعاون الخليجي في مسقط عام 1989 م/ 1410 هـ، ووشاح فتح وميدالية من منظمة التحرير الفلسطينية، ووسام الشرف الفرنسي من درجة فارس قلده إياه الرئيس الفرنسي (فرانسوا ميتران) ووسام الثقافة من تونس قلده إياه الرئيس الحبيب بورقيبة.

وكرمه أمير دولة البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بمناسبة الاحتفاء برواد العمل الاجتماعي من دول الخليج وذلك عام 1987 م/ 1407 هـ.

وفاء الأحباء



ونعى الراحل أحباؤه وتلامذته الذين نهلوا من معارفه وتعلموا من خبراته سواء مباشرة أو عن طريق مقالاته وكتبه التي أغنى بها المكتبة العربية.



وفي تغريدة على منصة تويتر نعت جمعية الأدب السعودية قائلة: تنعى جمعية الأدب العربي ومنسوبوها جميعًا الأديب الأستاذ علوي طه الصافي الذي وافته المنية اليوم، وتسأل الله له الرحمة والمغفرة، والحمد لله على قضائه وقدره.



ونعاه الصحفي والإعلامي عوض سعود القحطاني داعيا الله أن يعف عنه ويوسع مدخله ويغسله بالماء والثلج والبرد وينقه من الذنوب والخطايا.



ونعاه أيضا الإعلامي مفيد النويصر داعيا له أن يتغمده الله برحمته ويسكنه فسيح جناته، مشاركا في تغريدته فيديو للراحل يتحدث فيه عن مسيرته.