حذيفة القرشي - جدة

خلال جولة ولي العهد.. تسهيل التبادل التجاري وتذليل الصعوبات أمام المستثمرين

أكد اقتصاديون ورجال أعمال أهمية الشراكات الاقتصادية والصفقات المبرمة، مع كل من مصر والأردن وتركيا، في تحقيق قيمة مضافة، لاقتصاد المملكة، واقتصادات الدول الثلاث، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية، بما يشكل قوة اقتصادية صامدة أمام التحديات، التي يموج بها العالم، خلال تلك الفترة.

وبينوا لـ«اليوم» أن تعميق الشراكات الاقتصادية هدف رئيس لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لابتكار صيغ جديدة للتعاون الاقتصادي بين المملكة من جهة، والدول الثلاث، التي شملتها الزيارة الكريمة، من جهة أخرى، في عنوان مهم للمرحلة المقبلة، يسهم في الانتقال إلى آفاق أرحب؛ لتعزيز العلاقات التاريخية والاستثمارية والتجارية.

مشاريع نوعية تحقق قيمة مضافة

أوضح رجل الأعمال والاقتصادي محمد الحنيني أن الاستثمارات السعودية التركية تركز بشكل كبير على النوع أكثر من الكم، وتستهدف التركيز على مجالات معينة تحقق قيمة مضافة، إذ تم الاتفاق بين سمو ولي العهد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية.

وأشار إلى أن المباحثات شملت تنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين؛ لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات. ولفت إلى المقومات الاقتصادية، التي يملكها البلدان، بوصفهما عضوين في مجموعة العشرين، فضلًا عن الفرص التي تقدمها رؤية المملكة 2030 في مجالات الاستثمار، والتجارة، والسياحة، والترفيه، والتنمية، والصناعة، والتعدين، ومشاريع البناء والنقل والبنى التحتية بما في ذلك المقاولات، والزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإعلام، والرياضة. وتابع: اتفق الجانبان على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي - التركي، ورفع مستوى مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، والكهرباء.

خلق بيئة استثمارية خصبة ومحفزة

قال المستشار الاقتصادي إياس آل بارود إن جولة سمو ولي العهد، إلى كل من تركيا ومصر والأردن، تعزز العلاقات بين المملكة، والدول الشقيقة، في المجالات كافة، مشيرًا إلى أن زيارة سموه إلى مصر، تهدف لتعزيز وتيرة التعاون الاستثماري والتبادل التجاري وتحفيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، وتضافر الجهود لخلق بيئة استثمارية خصبة ومحفزة تدعم عدداً من القطاعات المستهدفة، بما في ذلك السياحة، والطاقة، والرعاية الصحية، والنقل، والخدمات اللوجيستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتطوير العقاري، والزراعة. وأضاف إن المشهد الاقتصادي بين المملكة والأردن يحمل عنواناً مهماً للمرحلة المقبلة من خلال الإسهام في الانتقال إلى آفاق أرحب لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين. وقال: إن زيارة سموه لتركيا ركزت على المحادثات الاقتصادية، إذ جرت مناقشة الخطوات، التي يجب اتخاذها لزيادة التعاون بين الرياض وأنقرة في مختلف المجالات من التجارة إلى السياحة، ومن الصحة إلى الصناعات الدفاعية. وتم توقيع عدة اتفاقيات بين تركيا والمملكة العربية السعودية خلال الزيارة.

مناخ اقتصادي مستدام وطويل المدى

بيّن رجل الأعمال محمد الغيثي أن جولة ولي العهد، -يحفظه الله-، إلى مصر والأردن وتركيا، تحمل العديد من الدلالات المهمة، وتعميق الشراكات الاقتصادية هدف رئيس، من تلك الزيارة، مشيرًا إلى ابتكار صيغ جديدة للتعاون الاقتصادي بين المملكة من جهة، وهذه الدول من جهة أخرى، في ظل الرغبة الصادقة على وجود شراكات طويلة المدى ومستدامة، إذ تساعد اقتصادات مصر وتركيا والأردن على النمو، ومجابهة التحديات العالمية، وتحفظ في الوقت نفسه للمستثمر السعودي حقوقه، وتدفعه لتطوير أعماله وتحقيق المزيد من المكاسب عبر مشاريع طموحة.